فهرس الكتاب

الصفحة 2179 من 2690

ج / 7 ص -117- عنه ابن عباس وأبو هريرة انتهى .

قال الحافظ: وحديث أبي هريرة لا يصح وقد أخرجه البزار من طريق عاصم بن عمر العمري عن سهيل عن أبيه عنه وعاصم متروك وقد رواه ابن ماجه من طريقه بلفظ:"فارجموا الأعلى والأسفل"وأخرج البيهقي من حديث أبي موسى أنه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال:"إذا أتى الرجل الرجل فهما زانيان وإذا أتت المرأة المرأة فهما زانيتان"وفي إسناده محمد بن عبد الرحمن كذبه أبو حاتم وقال البيهقي: لا أعرفه والحديث منكر بهذا الإسناد انتهى . ورواه أبو الفتح الأزدي في الضعفاء والطبراني في الكبير من وجه آخر عن أبي موسى وفيه بشر بن المفضل البجلي وهو مجهول .

وقد أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده عنه وأخرج البيهقي عن علي عليه السلام أنه رجم لوطيًا قال الشافعي: وبهذا نأخذ يرجم اللوطي محصنًا كان أو غير محصن وأخرج البيهقي أيضًا عن أبي بكر أنه جمع الناس في حق رجل ينكح كما ينكح النساء فسأل أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم عن ذلك فكان أشدهم يومئذ قولًا علي بن أبي طالب عليه السلام قال: هذا ذنب لم تعص به أمة من الأمم إلا أمة واحدة صنع اللّه بها ما قد علمتم نرى أن نحرقه بالنار فاجتمع أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم على أن يحرقه بالنار فكتب أبو بكر إلى خالد بن الوليد يأمره أن يحرقه بالنار .

وفي إسناده إرسال وروي من وجه آخر عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي في هذه القصة قال يرجم ويحرق بالنار وأخرج البيهقي أيضًا عن ابن عباس أنه سئل عن حد اللوطي فقال ينظر أعلى بناء في القرية فيرمى به منكسًا ثم يتبع الحجارة وقد اختلف أهل العلم في عقوبة الفاعل للواط والمفعول به بعد اتفاقهم على تحريمه وأنه من الكبائر للأحاديث المتواترة في تحريمه ولعن فاعله فذهب من تقدم ذكره من الصحابة إلى أن حده القتل ولو كان بكرًا سواء كان فاعلا أو مفعولا وإليه ذهب الشافعي والناصر والقاسم بن إبراهيم واستدلوا بما ذكره المصنف وذكرناه في الباب وهو بمجموعه ينتهض للاحتجاج به وقد اختلفوا في كيفية قتل اللوطي فروي عن علي أنه يقتل بالسيف ثم يحرق لعظم المعصية وإلى ذلك ذهب أبو بكر كما تقدم عنه وذهب عمر وعثمان إلى أنه يلقى عليه حائط وذهب ابن عباس إلى أنه يلقى من أعلى بناء في البلد .

وقد حكى صاحب الشفاء إجماع الصحابة على القتل وقد حكى البغوي عن الشعبي والزهري ومالك وأحمد وإسحاق أنه يرجم وحكى ذلك الترمذي عن مالك والشافعي وأحمد وإسحاق وروي عن النخعي أنه قال لو كان يستقيم أن يرجم الزاني مرتين لرجم اللوطي .

وقال المنذري: حرق اللوطية بالنار أبو بكر وعلي وعبد اللّه بن الزبير وهشام بن عبد الملك وذهب سعيد بن المسيب وعطاء بن أبي رباح والحسن وقتادة والنخعي والثوري والأوزاعي وأبو طالب والإمام يحيى والشافعي في قول له إلى أن حد اللوطي حد الزاني فيجلد البكر ويغرب ويرجم المحصن وحكاه في البحر عن القاسم بن إبراهيم وروي عنه المؤيد باللّه القتل مطلقًا كما سلف واحتجوا بأن التلوط نوع من أنواع الزنا لأنه إيلاج فرج في فرج فيكون اللائط والملوط به داخلين تحت عموم الأدلة الواردة في الزاني المحصن والبكر وقد تقدمت ويؤيد ذلك حديث:"إذا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت