فهرس الكتاب

الصفحة 2180 من 2690

ج / 7 ص -118- أتى الرجل الرجل فهما زانيان"وقد تقدم وعلى فرض عدم الشمول الأدلة المذكورة لهما فهما لاحقان بالزاني بالقياس ويجاب عن ذلك بأن الأدلة الواردة بقتل الفاعل والمفعول به مطلقًا مخصصة لعموم أدلة الزنا الفارقة بين البكر والثيب على فرض شمولها اللوطي ومبطلة للقياس المذكور على فرض عدم الشمول لأنه يصير فاسد الاعتبار كما تقرر في الأصول وما أحق مرتكب هذه الجريمة ومقارف هذه الرذيلة الذميمة بأن يعاقب عقوبة يصير بها عبرة للمعتبرين ويعذب تعذيبًا بكسر شهرة الفسقة المتمردين فحقيق بمن أتى بفاحشة قوم ما سبقهم بها من أحد من العالمين أن يصلى من العقوبة بما يكون في الشدة والشناعة مشابهًا لعقوبتهم وقد خسف اللّه تعالى بهم واستأصل بذلك العذاب بكرهم وثيبهم وذهب أبو حنيفة والشافعي في قول له والمرتضى والمؤيد بالله إلى أنه يعزر اللوطي فقط ولا يخفى ما في هذا المذهب من المخالفة للأدلة المذكورة في خصوص اللوطي والأدلة الواردة في الزاني على العموم ."

وأما الاستدلال لهذا بحديث لأن أخطئ في العفو خير من أن أخطئ في رد العقوبة فمردود بأن ذلك إنما هو مع الالتباس والنزاع ليس هو في ذلك .

4 -وعن عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عن ابن عباس:"أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال: من وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة". رواه أحمد وأبو داود والترمذي وقال لا نعرفه إلا من حديث عمرو بن أبي عمرو وروى الترمذي وأبو داود من حديث عاصم عن أبي رزين عن ابن عباس أنه قال:"من أتى بهيمة فلا حد عليه"وذكر أنه أصح .

الحديث الذي رواه عكرمة أخرجه أيضًا النسائي وابن ماجه قال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم .

وقد رواه سفيان الثوري عن عاصم عن أبي رزين عن ابن عباس أنه قال:"من أتى بهيمة فلا حد عليه"حدثنا بذلك محمد بن بشار حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا سفيان وهذا أصح من الحديث الأول والعمل على هذا عند أهل العلم وهو قول أحمد وإسحاق انتهى .

وقد روى هذا الحديث ابن ماجه في سننه من حديث إبراهيم بن إسماعيل عن داود بن الحصين عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم: من وقع على ذات محرم فاقتلوه ومن وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة"وإبراهيم المذكور قد وثقه أحمد وقال البخاري منكر الحديث وضعفه غير واحد من الحفاظ وأخرجه أبو يعلى الموصلي من حديث عبد الغفار بن عبد اللّه بن الزبير عن علي بن مسهر عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة مرفوعًا وذكر ابن عدي عن أبي يعلى أنه قال بلغنا أن عبد الغفار رجع عنه وذكر ابن عدي أنهم كانوا لقنوه ."

وأخرج هذا الحديث البيهقي بلفظ:"ملعون من وقع على بهيمة وقال اقتلوه واقتلوها لا يقال هذه التي فعل بها كذا وكذا"ومال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت