فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 2690

ج / 1 ص -216- من الرخصة والخلاف في الوضوء لمن أراد أن ينام وهو جنب قد ذكرناه في الحديث الذي قبل هذا وأما من أراد أن يأكل أو يشرب فقد اتفق الناس على عدم وجوب الوضوء عليه وحكى ابن سيد الناس في شرح الترمذي عن ابن عمر أنه واجب .

5-وعن أبي سعيد:"عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال: إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ".

رواه الجماعة إلا البخاري .

ورواه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وزادوا:"فإنه أنشط للعود"وفي رواية للبيهقي وابن خزيمة"فليتوضأ وضوؤه للصلاة"ويقال أن الشافعي قال: لا يثبت مثله قال البيهقي: ولعله لم يقف على إسناد حديث أبي سعيد ووقف على إسناد غيره فقد روي عن عمر وابن عمر بإسنادين ضعيفين قال الحافظ: ويؤيد هذا حديث أنس الثابت في الصحيحين أنه صلى اللَّه عليه وآله وسلم"كان يطوف على نسائه بغسل واحد".

والحديث يدل على أن غسل الجنابة ليس على الفور وإنما يتضيق على الإنسان عند القيام إلى الصلاة . قال النووي: وهذا بإجماع المسلمين ولا شك في استحبابه قبل المعاودة لما رواه أحمد وأصحاب السنن من حديث أبي رافع"أنه صلى اللَّه عليه وآله وسلم طاف على نسائه ذات ليلة يغتسل عند هذه وعند هذه وقيل: يا رسول اللَّه ألا تجعله غسلًا واحدًا فقال: هذا أزكى وأطيب"وقول أبي داود أن حديث أنس أصح منه لا ينفي صحته . وقد قال النووي: هو محمول على أنه فعل الأمرين في وقتين مختلفين .

وقد ذهبت الظاهرية وابن حبيب إلى وجوب الوضوء على المعاود وتمسكوا بحديث الباب .

وذهب من عداهم إلى عدم الوجوب وجعلوا ما ثبت في رواية الحاكم بلفظ:"أنه أنشط للعود"صارفًا للأمر إلى الندب . ويؤيد ذلك ما رواه الطحاوي من حديث عائشة قالت:"كان النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم يجامع ثم يعود ولا يتوضأ"ويؤيده أيضًا الحديث المتقدم بلفظ:"إنما أمرت بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة".

[ فائدة ] طوافه صلى اللَّه عليه وآله وسلم على نسائه محمول على أنه كان برضاهن أو برضا صاحبة النوبة إن كانت نوبة واحدة قال النووي: وهذا التأويل يحتاج إليه من يقول كان القسم واجبًا عليه في الدوام كما يجب علينا وأما من لا يوجبه فلا يحتاج إلى تأويل فإن له أن يفعل ما شاء .

باب جواز ترك ذلك

1-عن عائشة قالت:"كان النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم إذا أراد أن يأكل أو يشرب وهو جنب يغسل يديه ثم يأكل ويشرب"رواه أحمد والنسائي .

هو طرف من الحديث ولفظه في النسائي:"كان إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ وضوءه للصلاة وإذا أراد أن يأكل أو يشرب غسل يديه ثم يأكل أو يشرب".

وقد ذكره الحافظ في التلخيص وابن سيد الناس في شرح الترمذي ولم يتكلما عليه بما يوجب ضعفًا وهو من سنن النسائي من طريق محمد بن عبيد بن محمد قال حدثنا عبد اللَّه بن المبارك عن يونس عن الزهري عن أبي سلمة عن عائشة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت