فهرس الكتاب

الصفحة 2205 من 2690

ج / 7 ص -141- بالجريد والنعال في روايات الباب يدل على أن الضرب بهما غير مقدر بحد لأنها إذا كانت الضربات بالجريد مقدرة بذلك المقدار فلم يأت ما يدل على تقدير الضربات بالنعال إلا رواية النسائي المتقدمة فإنها مصرحة أن الضرب كان بالنعال فقط نحوًا من أربعين وورد أيضًا الضرب بالأردية كما في رواية السائب بن يزيد المذكورة وفي حديث علي المذكور في جلد الوليد تصريح بأن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم جلد أربعين وهو يخالف ما سيأتي من حديثه أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم لم يسن في ذلك سنة ويمكن الجمع بأن المراد بالسنة المذكورة في الحديث الآتي هي الطريقة المستمرة وفعل الأربعين في مرة واحدة لا يستلزم أن يكون ذلك سنة مع عدم الاستمرار كما في سائر الروايات وقيل تحمل رواية الأربعين على التقريب دون التحديد ويمكن الجمع أيضًا بما سيأتي أنه جلد الوليد بسوط له طرفان فكان الضرب باعتبار المجموع أربعين وبالنظر إلى الحاصل من كل واحد من الطرفين ثمانين وقد ضعف الطحاوي هذه الرواية التي فيها التصريح بأن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم جلد أربعين لعبد اللّه بن فيروز أو يجاب بأنه قوى الحديث البخاري كما روى ذلك الترمذي عنه . ووثق عبد اللّه المذكور أبو زرعة والنسائي وإخراج مسلم له دليل على أنه من المقبولين وقال ابن عبد البر: إن هذا الحديث أثبت شيء في هذا الباب واستدل الطحاوي على ضعف الحديث بقوله فيه وكل سنة الخ قال: لأن عليًا لا يرجح فعل عمر على فعل النبي بناء منه على أن قول علي وهذا أحب إليَّ إشارة إلى الثمانين التي فعلها عمر وليس الأمر كذلك بل المشار إليه هو الجلد الواقع بين يديه في تلك الحال وهو أربعون كما يشعر بذلك الظاهر ولكنه يشكل من وجه آخر وهو أن الكل من فعل النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وعمر لا يكون سنة بل السنة فعل النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فقط وقد قيل إن المراد أن ذلك جائز قد وقع لا محذور فيه

ويمكن أن يقال إن إطلاق السنة على فعل الخلفاء لا بأس به لما في حديث العرباض بن سارية عند أهل السنن بلفظ:"عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين الهادين عضوا عليها بالنواجذ"الحديث يمكن أن يقال المراد بالسنة الطريقة المألوفة وقد ألف الناس ذلك في زمن عمر كما ألفوا الأربعين في زمن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وزمن أبي بكر .

قوله:"أخف الحدود ثمانين"هكذا ثبت بالياء قال ابن دقيق العيد: حذف عامل النصب والتقدير اجعله ثمانين وقيل التقدير أجده ثمانين . وقيل التقدير أرى أن نجعله ثمانين .

قوله:"النعمان أو ابن النعمان"هكذا في نسخ هذا الكتاب مكبرًا وفي صحيح البخاري النعيمان أو ابن النعيمان بالتصغير .

قوله:"وعن حضين"بفتح الحاء المهملة وفتح الضاد المعجمة .

قوله:"لا تعينوا عليه الشيطان"في ذلك دليل على أنه لا يجوز الدعاء على من أقيم عليه الحد لما في ذلك من إعانة الشيطان عليه وقد تقدم في حديث جلد الأمة النهي للسيد عن التثريب عليها وتقدم أيضًا أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أمر السارق بالتوبة فلما تاب قال تاب اللّه عليك وهكذا ينبغي أن يكون الأمر في سائر المحدودين .

قوله:"إنه لم يتقيأها حتى شربها"فيه دليل على أنه يكفي في ثبوت حد الشرب شاهدان أحدهما يشهد على الشرب والآخر على القيء ووجه الاستدلال بذلك أنه وقع بمجمع من الصحابة ولم ينكر وإليه ذهب مالك والناصر والقاسمية . وذهبت الشافعية والحنفية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت