فهرس الكتاب

الصفحة 2230 من 2690

ج / 7 ص -166- قتلهم علي قال: إن عليًا لما كاتب معاوية وحكم الحكمين خرج عليه ثمانية آلاف من قراء الناس فنزلوا بأرض يقال لها: حروراء من جانب الكوفة وعتبوا عليه فقالوا: انسلخت من قميص ألبسكه الله ومن اسم سماك الله به ثم حكمت الرجال في دين الله ولا حكم إلا لله فبلغ ذلك عليًا فجمع الناس فدعا بمصحف عظيم فجعل يضربه بيده ويقول أيها المصحف حدث الناس فقالوا: ماذا تسأل إنما هو مداد وورق ونحن نتكلم بما روينا منه فقال: كتاب الله بيني وبين هؤلاء يقول الله في امرأة ورجل: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا} الآية . وأمة محمد أعظم من امرأة ورجل ونقموا على أن كاتبت معاوية وقد كاتب رسول الله صلى الله عليه سهيل ابن عمرو ولقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ثم بعث إليهم ابن عباس فناظرهم فرجع منهم أربعة آلاف منهم عبد الله بن الكواء فبعث علي إلى الآخرين أن يرجعوا فأبوا فأرسل إليهم: كونوا حيث شئتم وبيننا وبينكم أن لا تسفكوا دما حراما ولا تقطعوا سبيلا ولا تظلموا أحدا فإن فعلتم نبذت إليكم الحرب . قال عبد الله بن شداد: فوالله ما قتلهم حتى قطعوا السبيل وسفكوا الدم الحرام"الحديث . وأخرج النسائي في الخصائص صفة مناظرة ابن عباس لهم بطولها ."

وفي الأوسط للطبراني عن جندب بن عبد الله البجلي قال:"لما فارقت الخوارج عليًا خرج في طلبهم فانتهينا إلى عسكرهم فإذا له دوي كدوي النحل من قراءة القرآن وإذا فيهم أصحاب البرانس: يعني الذين كانوا معروفين بالزهد والعبادة قال فدخلني من ذلك شدة فنزلت عن فرسي وقمت أصلي وقلت: اللهم إن كان في قتال هؤلاء القوم لك طاعة فأذن لي فيه فمر بي علي فقال لما حاذاني: نعوذ بالله من الشك يا جندب فلما جئته أقبل رجل على برذون يقول: إن كان لك بالقوم حاجة فإنهم قد قطعوا النهر قال: ما قطعوه ثم جاء آخر كذلك ثم جاء آخر كذلك قال: لا ما قطعوه ولا يقطعونه وليقتلن من دونه عهد من الله ورسوله قلت: الله أكبر ثم ركبنا فسايرته فقال لي: سأبعث إليهم رجلا يقرأ المصحف يدعوهم إلى كتاب الله وسنة نبيهم فلا يقبل علينا بوجهه حتى يرشقوه بالنبل ولا يقتل منا عشرة ولا ينجو منهم عشرة . قال: فانتهينا إلى القوم فأرسل إليهم رجلا فرماه إنسان فأقبل علينا بوجهه فقعد . وقال علي: دونكم القوم فما قتل منا عشرة ولا نجا منهم عشرة".

وأخرج يعقوب بن سفيان بسند صحيح عن حميد بن هلال قال: حدثنا رجل من عبد القيس قال: لحقت بأهل النهروان مع طائفة منهم أسيرًا إذ أتينا على قرية بيننا نهر فخرج رجل من القرية مروعا فقالوا له: لا روع عليك وقطعوا إليه النهر فقال أنت ابن خباب بن الأرت صاحب النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال: نعم قالوا: فحدثنا عن أبيك فحدثهم بحديث"تكون فتنة فإن استطعت أن تكون عبد الله المقتول فكن"فقدموه فضربوا عنقه ثم دعوا سريته وهي حبلى فبقروا عما في بطنها .

ولابن أبي شيبة من طريق أبي مجلز قال: قال علي لأصحابه: لا تبدءوهم بقتال حتى يحدثوا حدثا قال: فمر بهم عبد الله بن خباب فذكر قتلهم له ولجاريته وأنهم بقروا بطنها وكانوا مروا على ساقية فأخذ واحد منها تمرة فوضعها في فيه فقالوا: له تمرة معاهد فبم استحللتا فقال لهم عبد الله بن خباب: أنا أعظم حرمة من هذه التمرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت