فهرس الكتاب
ج / 7 ص -200- باب تبع الطفل لأبويه في الكفر ولمن أسلم منهما في الإسلام وصحة إسلام المميز
1ـ عن أبي هريرة:"أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال:"ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه كما تنتج البهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء ثم يقول أبو هريرة فطرة اللّه التي فطر اللّه عليها"الآية . متفق عليه . وفي رواية متفق عليها أيضًا قالوا:"يا رسول اللّه أفرأيت من يموت منهم وهو صغير قال اللّه أعلم مما كانوا عاملين"."
2ـ وعن ابن مسعود:"أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم لما أراد قتل عقبة بن أبي معيض قال من للصبية قال النار". رواه أبو داود والدارقطني في الأفراد وقال فيه:"النار لهم ولأبيهم".
3ـ وعن أنس قال:"قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم: ما من الناس مسلم يموت له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث إلا أدخله اللّه الجنة بفضل رحمته إياهم". رواه البخاري وأحمد وقال فيه:"ما من رجل مسلم"وهو عام فيما إذا كانوا من مسلمة أو كافرة قال البخاري: فكان ابن عباس مع أنه من المستضعفين ولم يكن مع أبيه على دين قومه .
ـ حديث ابن مسعود سكت عنه أبو داود والمنذري ورجال إسناده ثقات إلا علي بن الحسين الرقي وهو صدوق كما قال في التقريب وأخرج نحوه البيهقي من طريق محمد بن يحيى بن سهل بن أبي خيثمة عن أبيه عن جده أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لما أقبل بالأسارى فكان بعرق الظبية أمر عاصم بن ثابت فضرب عنق عقبة بن أبي معيد صبرًا فقال من للصبية يا محمد قال النار لهم ولأبيهم .
قوله:"على الفطرة"للفطرة معان منها الخلقة ومنها الدين قال في القاموس: والفطرة صدقة الفطر والخلقة التي خلق عليها المولود في رحم أمه والدين انتهى . والمناسب ههنا هو المعنى الآخر أعني الدين أي كل مولود يولد على الدين الحق فإذا لزم غيره فذلك لأجل ما يعرض له بعد الولادة من التغييرات من جهة أبويه أو سائر من يربيه .
قوله:"جمعاء"بفتح الجيم وسكون الميم بعدها عين مهملة قال في القاموس: والجمعاء الناقة المهزولة ومن البهائم التي لم يذهب من بدنها شيء . والمراد ههنا المعنى الآخر لقوله هل تحسون فيها من جدعاء والجدع قطع الأنف أو الأذن أو اليد أو الشفة كما في القاموس قال: والجدعة محركة ما بقي بعد القطع انتهى .
والمعنى أن البهائم كما أنها تولد سليمة من الجدع كاملة الخلقة وإنما يحدث لها نقصان الخلقة بعد الولادة بالجدع