فهرس الكتاب
ج / 7 ص -228- التحتية وسكون الزاي بعدها جيم قال في القاموس: زجاه ساقه ودفعه كزجاه وازجاه .
قوله:"ويردف"قال في القاموس: الردف بالكسر الراكب خلف الراكب انتهى والمراد أنه صلى اللّه عليه وآله وسلم كان يردف خلفه من ليس له راحلة إذا كان يضعف عن المشي وهذا من حسن خلقه الذي وصفه اللّه تعالى به وذكر عظمه فقال: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} {بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ} .
قوله:"فلا جهاد له"فيه أنه لا يجوز لأحد تضييق الطريق التي يمر بها الناس ونفي جهاد من فعل ذلك على طريق المبالغة في الزجر والتنفير وكذلك لا يجوز تضييق المنازل التي ينزل فيها المجاهدون لما في ذلك الإضرار بهم .
باب لزوم طاعة الجيش لأميرهم ما لم يأمر بمعصية
1-عن معاذ بن جبل:"عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال: الغزو غزوان فأما من ابتغى وجه اللّه وأطاع الإمام وأنفق الكريمة وياسر الشريك واجتنب الفساد فإن نومه ونبهه أجر كله وأما من غزا فخرًا ورياء وسمعة وعصى الإمام وأفسد في الأرض فإنه لن يرجع بالكفاف". رواه أحمد وأبو داود والنسائي .
2-وعن أبي هريرة:"أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال: من أطاعني فقد أطاع اللّه ومن عصاني فقد عصى اللّه ومن يطع الأمير فقد أطاعني ومن يعص الأمير فقد عصاني". متفق عليه .
3-وعن ابن عباس في قوله تعالى {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ} قال:"نزلت في عبد اللّه بن حذافة بن قيس بن عدي بعثه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم في سرية". رواه أحمد والنسائي .
4-وعن علي رضي اللّه عنه قال:"بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم سرية واستعمل عليهم رجلا من الأنصار وأمرهم أن يسمعوا له ويطيعوا فعصوه في شيء فقال اجمعوا لي حطبًا فجمعوا ثم قال: أوقدوا نارًا فأوقدوا ثم قال: ألم يأمركم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أن تسمعوا وتطيعوا قالوا: بلى قال: فادخلوها فنظر بعضهم إلى بعض وقالوا: إنما فررنا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم من النار فكانوا كذلك حتى سكن غضبه وطفئت النار فلما رجعوا ذكروا ذلك لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال: لو دخلوها لم يخرجوا منها أبدًا وقال: لا طاعة في معصية اللّه إنما الطاعة في المعروف". متفق عليه .