فهرس الكتاب
ج / 7 ص -300- الشافعي لا يرى ذلك ويقول إن كان ملكه فليس عليه أن يتصدق به وإن كان لم يملكه فليس له الصدقة بمال غيره . قال: والواجب أن يدفع إلى الإمام كالأموال الضائعة انتهى .
وأما قبل القسمة فقال ابن المنذر أجمعوا على أن للغال أن يعيد ما غل قبل القسمة .
4-وعن عبد اللّه بن عمرو قال:"كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم إذا أصاب غنيمة أمر بلالا فنادى في الناس فيجيؤن بغنائمهم فيخمسه ويقسمه فجاء رجل بعد ذلك بزمام من شعر فقال يا رسول اللّه هذا فيما كنا أصبنا من الغنيمة فقال أسمعت بلالا نادى ثلاثًا قال نعم قال فما منعك أن تجيء به فاعتذر إليه فقال كن أنت تجيء به يوم القيامة فلن أقبله منك". رواه أحمد وأبو داود .
قال البخاري: قد روي في غير حديث عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم في الغال ولم يأمر بحرق متاعه .
5-وعن صالح بن محمد بن زائدة قال:"دخلت مع مسلمة أرض الروم فأتي برجل قد غل فسأل سالمًا عنه فقال سمعت أبي يحدث عن عمر بن الخطاب عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال: إذا وجدتم الرجل قد غل فأحرقوا متاعه واضربوه قال فوجد في متاعه مصحفًا فسأل سالمًا عنه فقال بعه وتصدق بثمنه". رواه أحمد وأبو داود .
6-وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده:"أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وأبا بكر وعمر حرقوا متاع الغال وضربوه". رواه أبو داود وزاد في رواية ذكرها تعليقًا:"ومنعوه سهمه".
حديث عبد اللّه بن عمرو سكت عنه أبو داود والمنذري وأخرجه الحاكم وصححه .
وحديث صالح بن محمد أخرجه أيضًا الترمذي والحاكم والبيهقي قال الترمذي غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه وقال سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال إنما روى هذا صالح بن محمد بن زائدة الذي يقال له أبو واكد الليثي وهو منكر الحديث قال المنذري: وصالح بن محمد بن زائدة تكلم فيه غير واحد من الأئمة وقد قيل إنه تفرد به وقال البخاري: عامة أصحابنا يحتجون بهذا في الغلول وهو باطل ليس بشيء وقال الدارقطني: أنكروا هذا الحديث على صالح بن محمد قال وهذا حديث لم يتابع عليه ولا أصل لهذا الحديث عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم والمحفوظ أن سالمًا أمر بذلك وصحح أبو داود وقفه . ورواه من وجه آخر باللفظ الذي ذكره المصنف وقال هذا أصح .
وحديث عمرو بن شعيب أخرجه أيضًا الحاكم والبيهقي وفي إسناده زهير بن محمد وهو الخراساني نزيل مكة وقال البيهقي يقال هو غيره وأنه مجهول وقد رواه أبو داود من وجه آخر عن زهير موقوفًا قال في الفتح: وهو