فهرس الكتاب

الصفحة 2366 من 2690

ج / 7 ص -301- الراجح .

قوله:"ولم يأمر بحرق متاعه"هذا لفظ رواية الترمذي عن البخاري ولفظ البخاري في الجهاد في باب القليل من الغلول ولم يذكر عبد اللّه بن عمر عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه حرق متاعه يعني في حديثه الذي ساقه في ذلك الباب وهو الحديث الذي تقدم في أول هذا الباب ثم قال البخاري وهذا أصح .

قال في الفتح: أشار إلى تضعيف عبد اللّه بن عمر في الأمر بحرق رحل الغال والإشارة بقوله هذا إلى الحديث الذي ساقه . والحرق بفتح الحاء المهملة والراء وقد تسكن الراء كما في النهاية مصدر حرق بفتح الحاء المهملة وكسر الراء وقد ذهب إلى الأخذ بظاهر حديث الإحراق أحمد في رواية وهو قول مكحول والأوزاعي وعن الحسن يحرق متاعه كله إلا الحيوان والمصحف .

وقال الطحاوي: لو صح الحديث لاحتمل أن يكون حين كانت العقوبة بالمال انتهى . وقد قدمنا الكلام على العقوبة بالمال في كتاب الزكاة .

وفي حديث عبد اللّه بن عمرو دليل على أنه لا يقبل الإمام من الغال ما جاء به بعد وقوع القسمة ولو كان يسيرًا وقد تقدم الخلاف في ذلك قريبًا .

قوله:"ومنعوه سهمه"فيه دليل على أنه يجوز للإمام بعد عقوبة الغال بتحريق متاعه أن يعاقبه عقوبة أخرى بمنعه سهمه من الغنيمة وكذلك يعاقب عقوبة ثالثة بضربه كما وقع في الحديث المذكور .

باب المنّ والفداء في حق الأسارى

1-عن أنس:"أن ثمانين رجلا من أهل مكة هبطوا على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وأصحابه من حيال التنعيم عند صلاة الفجر ليقتلوهم فأخذهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم سلمًا فأعتقهم فأنزل اللّه عز وجل {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ} إلى آخر الآية". رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي .

2-وعن جبير بن مطعم:"أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال في أسارى بدر لو كان المطعم بن عدي حيًا ثم كلمني في هؤلاء النتني لتركتهم له". رواه أحمد والبخاري وأبو داود .

3-وعن أبي هريرة قال:"بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم خيلا قبل نجد فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له ثمامة بن أثال سيد أهل اليمامة فربطوه بسارية من سواري المسجد فخرج إليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال ماذا عندك يا ثمامة قال عندي يا محمد خير إن تقتل تقتل ذا دم وإن تنعم تنعم على شاكر وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت فتركه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم حتى كان بعد الغد فقال ما عندك"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت