فهرس الكتاب
ج / 7 ص -302- يا ثمامة قال عندي ما قلت لك إن تنعم تنعم على شاكر وإن تقتل تقتل ذا دم وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت فتركه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم حتى كان الغد فقال ما عندك يا ثمامة قال عندي ما قلت لك إن تنعم تنعم على شاكر وإن تقتل تقتل ذا دم وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أطلقوا ثمامة فانطلق إلى نخل قريب من المسجد فاغتسل ثم دخل المسجد فقال أشهد أن لا إله إلا اللّه وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله يا محمد واللّه ما كان على الأرض أبغض إلي من وجهك فقد أصبح وجهك أحب الوجوه كلها إلي واللّه ما كان من دين أبغض إلي من دينك فأصبح دينك أحب الدين كله إلي واللّه ما كان من بلد أبغض إلي من بلدك فأصبح بلدك أحب البلاد كلها إلي وإن خيلك أخذتني وأنا أريد العمرة فماذا ترى فبشره رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وأمره أن يعتمر فلما قدم مكة قال له قائل صبوت فقال لا ولكني أسلمت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ولا واللّه لا تأتيكم من يمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم". متفق عليه ."
قوله:"سلمًا"بفتح السين المهملة واللام عن بعضهم وعن الأكثرين بسكون اللام يعني مع كسر السين والأول أصوب والسلم الأسير لأنه أسلم والسلم الصلح كذا في المشارق .
قوله:"لو كان المطعم"الخ إنما قال صلى اللّه عليه وآله وسلم كذلك لأنها كانت للمطعم عنده يد وهي أنه دخل صلى اللّه عليه وآله وسلم في جواره لما رجع من الطائف فأراد أن يكافئه بها والمطعم المذكور هو والد جبير الراوي لهذا الحديث والنتني جمع نتن بالنون والتاء المثناة من فوق المراد بهم أسارى بدر وصفهم بالنتن لما هم عليه من الشرك كما وصفوا بالنجس .
قوله:"لتركتهم له"يعني بغير فداء وبين السبب في ذلك ابن شاهين بنحو ما قدمنا .
وقد ذكر ابن إسحاق القصة في ذلك مبسوطة وكذلك الفاكهي بإسناد حسن مرسل وفيه أن المطعم أمر أولاده الأربعة فلبسوا السلاح وقام كل واحد منهم عند ركن من الكعبة فبلغ ذلك قريشًا فقالوا له أنت الرجل لا تخفر ذمتك وقيل أن اليد التي كانت له أنه كان من أشد من سعى في نقض الصحيفة التي كتبتها قريش في قطيعة بني هاشم ومن معهم من المسلمين حين حصروهم في الشعب .
قوله:"بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم خيلا"الخ زعم سيف في كتاب الردة له أن الذي أخذ ثمامة وأسره هو العباس بن عبد المطلب قال في الفتح: وفيه نظر لأن العباس إنما قدم على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم في زمان فتح مكة وقصة ثمامة تقتضي أنها كانت قبل ذلك بحيث