فهرس الكتاب

الصفحة 2369 من 2690

ج / 7 ص -304- لأن ثمامة أقسم أن بغضة القلب انقلبت حبًا في ساعة واحدة لما أسداه النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم إليه من العفو والمن بغير مقابل وفيه الاغتسال عند الإسلام وأن الإحسان يزيل البغض ويثبت الحب وأن الكافر إذا أراد عمل خير ثم أسلم له أن يستمر في عمل ذلك الخير وفيه الملاطفة لمن يرجى إسلامه من الأسارى إن كان في ذلك مصلحة للإسلام ولا سيما من يتبعه على إسلامه العدد الكثير من قومه وفيه بعث السرايا إلى بلاد الكفار وأسر من وجد منهم والتخيير بعد ذلك في قتله والإبقاء عليه .

4-وعن ابن عباس قال:"لما أسروا الأسارى يعني يوم بدر قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لأبي بكر وعمر: ما ترون في هؤلاء الأسارى فقال أبو بكر: يا رسول اللّه هم بنو العم والعشيرة أرى أن تأخذ منهم فدية فتكون لنا قوة على الكفار وعسى اللّه أن يهديهم للإسلام فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم: ما ترى يا ابن الخطاب فقال: واللّه ما أرى الذي رأى أبو بكر ولكني أرى أن تمكننا فنضرب أعناقهم فتمكن عليًا من عقيل فيضرب عنقه وتمكني من فلان نسبيًا لعمر فأضرب عنقه ومكن فلانًا من فلان قرابته فإن هؤلاء أئمة الكفر وصناديقها فهوى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ما قال أبو بكر ولم يهو ما قلت: فلما كان من الغد جئت فإذا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وأبو بكر قاعدين يبكيان قلت: يا رسول اللّه أخبرني من أي شيء تبكي أنت وصاحبك فإن وجدت بكاء بكيت وإن لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم: أبكي للذي عرض علي أصحابك من أخذهم الفداء لقد عرض على عذابهم أدنى من هذه الشجرة شجرة قريبة منه وأنزل اللّه عز وجل {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ } إلى قوله {فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّبًا } فأحل اللّه الغنيمة لهم". رواه أحمد مسلم .

5-وعن ابن عباس:"أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم جعل فداء أهل الجاهلية يوم بدر أربعمائة". رواه أبو داود .

6-وعن عائشة قالت:"لما بعث أهل مكة في فداء أسراهم بعثت زينب في فداء أبي العاص بمال وبعثت فيه بقلادة كانت لها عند"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت