فهرس الكتاب
ج / 1 ص -239- غسل الميت فقد تقدم قريبًا .
2-وعن عبد اللَّه بن أبي بكر وهو ابن عمرو بن حزم:"أن أسماء بنت عميس امرأة أبي بكر الصديق رضي اللَّه عنه غسلت أبا بكر حين توفي ثم خرجت فسألت من حضرها من المهاجرين فقالت: إن هذا يوم شديد البرد وأنا صائمة فهل علي من غسل قالوا: لا".
رواه مالك في الموطأ عنه .
الحديث هو من رواية عبد اللَّه بن أبي بكر وأخرجه البيهقي من طريق الواقدي عن ابن أخي الزهري عن عروة عن عائشة"أن أبا بكر أوصى أن تغسله أسماء بنت عميس فضعفت فاستعانت بعبد الرحمن"قال البيهقي: وله شواهد عن ابن أبي مليكة عن عطاء عن سعد بن إبراهيم وكلها مراسيل .
وهو من الأدلة الدالة على استحباب الغسل دون وجوبه وهو أيضًا من القرائن الصارفة عن الوجوب فإنه يبعد غاية البعد أن يجهل أهل ذلك الجمع الذين هم أعيان المهاجرين والأنصار واجبًا من الواجبات الشرعية ولعل الحاضرين منهم ذلك الموقف جلهم وأجلهم لأن موت مثل أبي بكر حادث لا يظن بأحد من الصحابة الموجودين في المدينة أن يتخلف عنه وهم في ذلك الوقت لم يتفرقوا كما تفرقوا من بعد .
باب الغسل للإحرام وللوقوف بعرفة ودخول مكة
1-عن زيد بن ثابت:"أنه رأى النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم تجرد لإهلاله واغتسل".
رواه الترمذي .
الحديث أخرجه الدارقطني والبيهقي والطبراني من حديث زيد بن ثابت وحسنه الترمذي وضعفه العقيلي . ولعل الضعف لأن في رجال إسناده عبد اللَّه بن يعقوب المدني قال ابن الملقن في شرح المنهاج جوابًا على من أنكر على الترمذي تحسين الحديث: لعله إنما حسنه لأنه عرف عبد اللَّه بن يعقوب الذي في إسناده أي عرف حاله .
والحديث يدل على استحباب الغسل عند الإحرام وإلى ذلك ذهب الأكثر . وقال الناصر: إنه واجب . وقال الحسن البصري ومالك: محتمل . وأخرج الحاكم والبيهقي من طريق يعقوب بن عطاء عن أبيه عن ابن عباس قال:"اغتسل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ثم لبس ثيابه فلما أتى ذا الحليفة صلى ركعتين ثم قعد على بعيره فلما استوى على البيداء أحرم بالحج"ويعقوب ضعيف قاله الحافظ .
2-وعن عائشة رضي اللَّه عنها قالت:"كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم إذا أراد أن يحرم غسل رأسه بخطمى وأشنان ودهنه بشيء من زيت غير كثير"رواه أحمد .