فهرس الكتاب

الصفحة 2439 من 2690

ج / 8 ص -68- لهم .

قال النووي: وليكن التضييق بحيث لا يقع في وهدة ولا يصدمه جدار ونحوه .

قوله:"فقولوا وعليكم"في الرواية الأخرى:"فقولوا عليكم"وفي الرواية الثالثة:"فقل عليك"فيه دليل على أنه يرد على أهل الكتاب إذا وقع منهم الابتداء بالسلام ويكون الرد بإثبات الواو وبدونها وبصيغة المفرد والجمع وكذا يرد عليهم لو قالوا السام بحذف اللام وهو عندهم الموت .

قال النووي في شرح مسلم: اتفق العلماء على الرد على أهل الكتاب إذا سلموا لكن لا يقال لهم وعليكم السلام بل يقال عليكم أو وعليكم فقد جاءت الأحاديث بإثبات الواو وحذفها وأكثر الروايات بإثباتها .

قال: وعلى هذا في معناه وجهان: أحدهما أنه على ظاهره فقالوا عليكم الموت فقال وعليكم أيضًا أي نحن وأنتم فيه سواء كلنا نموت . والثاني أن الواو هنا للاستئناف لا للعطف والتشريك وتقديره وعليكم ما تستحقونه من الذم .

وأما من حذف الواو فتقديره بل عليكم السام

قال القاضي اختار بعض العلماء منهم ابن حبيب المالكي حذف الواو فتقديره بل عليكم السام . وقال غيره بإثباتها . قال: وقال بعضهم يقول عليكم السلام بكسر السين أي الحجارة وهذا ضعيف . وقال الخطابي: عامة المحدثين يروون هذا الحرف وعليكم بالواو وكان ابن عيينة يرويه بغير واو قال وهذا هو الصواب لأنه إذا حذف الواو صار كلامهم بعينه مردودًا عليهم خاصة وإذا ثبت الواو اقتضى الشركة معهم فيما قالوه .

قال النووي: والصواب أن إثبات الواو جائز كما صحت به الروايات وأن الواو أجود ولا مفسدة فيه لأن السام الموت وهو علينا وعليهم فلا ضرر في المجيء بالواو . وحكى النووي بعد أن حكى الإجماع المتقدم عن طائفة من العلماء أنه لا يرد على أهل الكتاب السلام . قال: ورواه ابن وهب وأشهب عن مالك .

وحكى الماوردي عن بعض أصحاب الشافعي أنه يجوز أن يقال في الرد عليهم وعليكم السلام ولكن لا يقول ورحمة اللّه .

قال النووي: وهو ضعيف مخالف للأحاديث . قال: ويجوز الابتداء على جمع فيهم مسلمون وكفار أو مسلم وكافر ويقصد المسلمين للحديث الثابت في الصحيح أنه صلى اللّه عليه وآله وسلم سلم على مجلس فيه أخلاط من المسلمين والمشركين .

قوله:"إن اللّه يحب الرفق في الأمر كله"هذا من عظيم خلقه صلى اللّه عليه وآله وسلم وكمال حلمه وفيه حث على الرفق والصبر والحلم وملاطفة الناس ما لم تدع حاجة إلى المخاشنة وفي الحديث استحباب تغافل أهل الفضل عن سفه المبطلين إذا لم يترتب عليهم مفسدة . قال الشافعي: الكيس العاقل هو الفطن المتغافل .

6-وعن أنس قال:"كان غلام يهودي يخدم رسول اللّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم فمرض فأتاه النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم يعوده فقعد عند رأسه فقال له: أسلم فنظر إلى أبيه وهو عنده فقال له أطع أبا القاسم فأسلم فخرج النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وهو يقول الحمد للّه الذي أنقذه بي من النار". رواه أحمد والبخاري وأبو داود . وفي رواية لأحمد:"أن غلامًا يهوديًا كان يضع"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت