فهرس الكتاب

الصفحة 2441 من 2690

ج / 8 ص -70- قال الخطابي: هو أجود في المعنى . وحكاه عياض رواية خارج الصحيح وقال الصواب رواية الكافة لقوله فيه"وشبك بين أصابعه"وهذا دليل على الاختلاط والامتزاج كالشيء الواحد لا على التمثيل والتنظير . ووقع في رواية أبي زيد المروزي شيء أحد بغير واو وبهمز الألف فقيل هما بمعنى .

وقيل الأحد الذي ينفرد بشيء لا يشاركه فيه غيره والواحد أول العدد . وقيل الأحد المنفرد بالمعنى والواحد المنفرد بالذات . وقيل الأحد لنفي ما يذكر معه من العدد والواحد اسم لمفتاح العدد ومن جنسه . وقيل لا يقال أحد إلا للّه تعالى حكى ذلك جميعه عياض .

قوله:"ولم يقسم"الخ هذا أورده البخاري في كتاب الخمس معلقًا ووصله في المعازي عن يحيى بن بكير عن الليث عن يونس بتمامه وزاد أبو داود بهذا الإسناد وكان أبو بكر يقسم الخمس نحو قسم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم غير أنه لم يكن يعطي قربى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وكان عمر يعطيهم منه وعثمان بعده . وهذه الزيادة مدرجة من كلام الزهري والسبب الذي لأجله أعطى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بني المطلب مع بني هاشم دون غيرهم ما تقدم لهم من المعاضدة لبني هاشم والمناصرة فمن ذلك أنه لما كتبت قريش الصحيفة بينهم وبين بني هاشم وحصروهم في الشعب دخل بنو المطلب مع بني هاشم ولم يدخل بنو نوفل وبنو عبد شمس كما ثبت ذلك في كتب الحديث والسير .

وفي هذا الحديث دليل للشافعي ومن وافقه أن سهم ذوي القربى لبني هاشم والمطلب خاصة دون بقية قرابة النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم من قريش . وعن عمر بن عبد العزيز هم بنو هاشم خاصة وبه قال زيد بن أرقم وطائفة من الكوفيين وإليه ذهب جميع أهل البيت . وهذا الحديث حجة لأهل القول الأول .

وقد قيل إن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم إنما أعطى بني المطلب لعلة الحاجة ورد بأنه لو كان الأمر كذلك لم يخص النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قومًا دون قوم وأيضًا الحديث مصرح بأنه إنما أعطاهم لكونهم هم وذرية هاشم شيء واحد وبمنزلة واحدة لكونهم لم يفارقوه في جاهلية ولا إسلام

ـ والحاصل ـ أن الآية دلت على استحقاق قربى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وهي متحققة في بني عبد شمس وبني نوفل . واختلفت الشافعية في سبب إخراجهم فقيل العلة القرابة مع النصرة . فلذلك دخل بنو هاشم وبنو المطلب ولم يدخل بنو عبد شمس وبنو نوفل لفقدان جزء العلة أو شرطها . وقيل سبب الاستحقاق القرابة . ووجد في بني عبد شمس ونوفل مانع لكونهم انحازوا عن بني هاشم وحاربوهم . وقيل إن القربى عام خصصته السنة .

2-وعن علي رضي اللّه عنه قال:"اجتمعت أنا والعباس وفاطمة وزيد بن حارثة عند النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فقلت يا رسول اللّه إن رأيت أن توليني حقنا من هذا الخمس في كتاب اللّه تعالى فأقسمه في حياتك كيلا ينازعني أحد بعدك فأفعل قال ففعل ذلك فقسمته حياة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ثم ولانيه أبو بكر حتى كانت آخر سنة من سني عمر فإنه أتاه مال كثير". رواه أحمد وأبو داود .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت