فهرس الكتاب
ج / 8 ص -96- النرد والشطرنج من الميسر . وأخرج عنه عبد بن حميد أنه قال: الشطرنج ميسر العجم وأخرج عنه ابن عساكر أنه قال لا يسلم على أصحاب النردشير والشطرنج .
قال ابن كثير: والأحاديث المروية فيه لا يصح منها شيء ويؤيد هذا ما تقدم من أن ظهوره كان في أيام الصحابة وأحسن ما روي فيه ما تقدم عن علي كرم اللّه وجهه وإذا كان بحيث لا يخلو أحد اللاعبين من غنم أو غرم فهو من القمار وعليه يحمل ما قاله علي أنه من الميسر والمجوزون له قالوا إن فيه فائدة وهي معرفة تدبير الحروب ومعرفة المكايد فأشبه السبق والرمي قالوا وإذا كان على عوض فهو كمال الرهان وقد تقدم حكمه ولا نزاع أنه نوع من اللهو الذي نهى اللّه عنه ولا ريب أنه يلزمه إيغار الصدور وتتأثر عنه العداوات وتنشأ منه المخاصمات فطالب النجاة لنفسه لا يشتغل بما هذا شأنه وأقل أحواله أن يكون من المشتبهات والمؤمنون وقافون عند الشبهات .
وفي الشفاء للأمير الحسين قبل آخر الكتاب بنحو ثلاث ورق عن علي عليه السلام أنه أمر بتحريق رقعة الشطرنج وإقامة كل واحد ممن لعب بها معقولا على فرد رجل إلى صلاة الظهر ثم ذكر غير ذلك .
باب ما جاء في آلة اللهو
1 -عن عبد الرحمن بن غنم قال:"حدثني أبو عامر أو أبو مالك الأشعري سمع النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول: ليكونن من أمتي قوم يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف". أخرجه البخاري . وفي لفظ:"ليشربن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها يعزف على رؤوسهم بالمعازف والمغنيات يخسف اللّه بهم الأرض ويجعل منهم القردة والخنازير"رواه ابن ماجه وقال: عن أبي مالك الأشعري ولم يشك والمعازف الملاهي قاله الجوهري وغيره .
2 -وعن نافع:"أن ابن عمر سمع صوت زمارة راع فوضع إصبعيه في أذنيه وعدل راحلته عن الطريق وهو يقول يا نافع أتسمع فأقول نعم فيمضي حتى قلت لا فرفع يده وعدل راحلته إلى الطريق وقال: رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم سمع زمارة راع فصنع مثل هذا". رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه .
3 -وعن عبد اللّه بن عمر:"أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال: إن اللّه حرم الخمر والميسر والكوبة والغبيراء وكل مسكر حرام". رواه أحمد