فهرس الكتاب
ج / 8 ص -97- وأبو داود . وفي لفظ:"إن اللّه حرم على أمتي الخمر والميسر والمزر والكوبة والقنين"رواه أحمد .
حديث أبي مالك الأشعري باللفظ الذي ساقه ابن ماجه هو من طريق ابن محيريز عن ثابت بن السمط . وأخرجه أبو داود وصححه ابن حبان وله شواهد .
وحديث ابن عمر الأول أورده الحافظ في التلخيص وسكت عنه قال أبو علي وهو اللؤلؤي سمعت أبا داود يقول وهو حديث منكر . وحديثه الثاني سكت عنه الحافظ في التلخيص أيضًا وفي إسناده الوليد بن عبدة الراوي له عن ابن عمر قال أبوحاتم الرازي هو مجهول .
وقال ابن يونس في تاريخ المصريين أنه روى عنه يزيد ابن أبي حبيب .
وقال المنذري: إن الحديث معلول ولكنه يشهد له ما أخرجه أحمد وأبو داود وابن حبان والبيهقي من حديث ابن عباس بنحوه وسيأتي وأخرجه أحمد من حديث قيس بن سعد بن عبادة .
قوله:"يستحلون"الحر ضبطه ابن ناصر بالحاء المهملة المكسورة والراء الخفيفة وهو الفرج .
قال في الفتح: وكذا هو في معظم الروايات من صحيح البخاري ولم يذكر عياض ومن تبعه غيره وأغرب ابن التين فقال إنه عند البخاري بالمعجمتين .
وقال ابن العربي: هو بالمعجمتين تصحيف وإنما رويناه بالمهملتين وهو الفرج والمعنى يستحلون الزنا .
قال ابن التين: يريد ارتكاب الفرج لغير حله وحكى عياض فيه تشديد الراء والتخفيف هو الصواب ويؤيد الرواية بالمهملتين ما أخرجه ابن المبارك في الزهد عن علي مرفوعًا بلفظ:"يوشك أن تستحل أمتي فروج النساء والحرير"ووقع عند الداودي بالمعجمتين ثم تعقبه بأنه ليس بمحفوظ لأن كثيرًا من الصحابة لبسوه .
وقال ابن الأثير: المشهور في روايات هذا الحديث بالإعجام وهو ضرب من الإبريسم
وقال ابن العربي: الخز بالمعجمتين والتشديد مختلف فيه فالأقوى حمله وليس فيه وعيد ولا عقوبة بالإجماع وقد تقدم الكلام على ذلك في كتاب اللباس .
قوله:"والمعازف"بالعين المهملة والزاي بعدها فاء جمع معزفة بفتح الزاي وهي آلات الملاهي ونقل القرطبي عن الجوهري أن المعازف الغناء والذي في صحاحه أنها اللهو وقيل صوت الملاهي وفي حواشي الدمياطي المعازف الدفوف وغيرها مما يضرب به ويطلق على الغناء عزف وعلى كل لعب عزف . قوله:"زمارة"
قال في القاموس: والزمارة كجبانة ما يزمر به كالمزمار .
قوله:"فصنع مثل هذا"فيه دليل على أن المشروع لمن سمع الزمارة أن يصنع كذلك واستشكل إذن ابن عمر لنافع بالسماع ويمكن أنه إذ ذاك لم يبلغ الحلم وسيأتي بيان وجه الاستدلال به والجواب عليه .
قوله:"والميسر"هو القمار وقد تقدم .
قوله:"والكوبة"بضم الكاف وسكون الواو ثم باء موحدة قيل هي الطبل كما رواه البيهقي من حديث ابن عباس وبين أن هذا التفسير من كلام علي بن بذيمة . قوله:"والغبيراء"بضم الغين المعجمة
قال في التلخيص: اختلف في تفسيرها فقيل الطنبور وقيل العود وقيل البربط وقيل مزر يصنع من الذرة أو من القمح وبذلك