فهرس الكتاب

الصفحة 2490 من 2690

ج / 8 ص -118- مثل ذلك .

وقد حكى التحريم في البحر عن أبي طالب والإمام يحيى قال ابن رسلان راويًا عن القفال أنه قال: إن صح الخبر فهو حرام وإلا رجعنا إلى العرب والمنقول عنهم أنهم يستطيبونه وقال مالك وأبو حنيفة القنفذ مكروه ورخص فيه الشافعي والليث وأبو ثور اهـ .

وحكى الكراهة في البحر أيضًا عن المؤيد باللّه والراجح أن الأصل الحل حتى يقوم دليل ناهض ينقل عنه أو يتقرر أنه مستخبث في غالب الطباع ويؤيد القول بالحل ما أخرجه أبو داود عن ملقام بن تلب عن أبيه قال صحبت النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فلم أسمع لحشرات الأرض تحريمًا وهذا يؤيد الأصل وإن كان عدم السماع لا يستلزم عدم ورود دليل ولكن قال البيهقي إن إسناده غير قوي وقال النسائي ينبغي أن يكون ملقام بن التلب ليس بالمشهور قال ابن رسلان: إن حشرات الأرض كالضب والقنفذ واليربوع وما أشبهها وأطال في ذلك .

باب ما جاء في الضب

1 -عن ابن عباس عن خالد بن الوليد أنه أخبره أنه:"دخل مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم على ميمونة وهي خالته وخالة ابن عباس فوجد عندها ضبًا محنوذًا قدمت به أختها حفيدة بنت الحارث من نجد فقدمت الضب لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فأهوى بيده إلى الضب فقالت امرأة من النسوة الحضور أخبرن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بما قدمتن له قلن هو الضب يا رسول اللّه فرفع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يده فقال خالد بن الوليد: أحرام الضب يا رسول اللّه قال: لا ولكن لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه قال خالد: فاجتررته فأكلته ورسول اللّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ينظر فلم ينهني". رواه الجماعة إلا الترمذي .

2 -وعن ابن عمر:"أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم سئل عن الضب فقال: لا آكله ولا أحرمه". متفق عليه . وفي رواية عنه:"أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم كان معه ناس فيهم سعد فأتوا بلحم ضب فنادت امرأة من نسائه إنه لحم ضب فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم: كلوا فإنه حلال ولكنه ليس من طعامي"رواه أحمد ومسلم .

3 -وعن جابر:"أن عمر بن الخطاب قال في الضب إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لم يحرمه وأن عمر قال إن اللّه لينفع به غير واحد وإنما طعام عامة الرعاة منه ولو كان عندي طعمته". رواه مسلم وابن ماجه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت