فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 2690

ج / 1 ص -280- باب الحائض لا تصوم ولا تصلي وتقضي الصوم دون الصلاة

1-عن أبي سعيد في حديث له:"أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال للنساء: أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل قلن: بلى قال: فذلكن من نقصان عقلها أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم قلن: بلى قال: فذلكن من نقصان دينها". مختصر من البخاري .

الحديث أخرجه مسلم من حديثه وأخرجه أيضًا مسلم من حديث ابن عمر بلفظ:"تمكث الليالي ما تصلي وتفطر في شهر رمضان فهذا نقصان دينها"واتفقا عليه من حديث أبي هريرة وأخرجه الحاكم في المستدرك من حديث ابن مسعود قوله:"لم تصل ولم تصم"فيه إشعار بأن منع الحائض من الصوم والصلاة كان ثابتًا بحكم الشرع قبل ذلك المجلس . والحديث يدل على عدم وجوب الصوم والصلاة على الحائض حال حيضها وهو إجماع . ويدل على أن العقل يقبل الزيادة والنقصان وكذلك الإيمان وليس المراد من ذكر نقصان عقول النساء لومهن على ذلك لأنه مما لا مدخل لاختيارهن فيه بل المراد التحذير من الافتتان بهن وليس نقص الدين منحصر فيما يحصل به الإثم بل في أعم من ذلك قاله في الفتح ورواه عن النووي لأنه أمر نسبي فالكامل مثلًا ناقص عن الأكمل ومن ذلك الحائض لا تأثم بترك صلاتها زمن الحيض لكنها ناقصة عن المصلي . وهل تثاب على هذا الترك لكونها مكلفة به كما يثاب المريض على النوافل التي كان يعملها في صحته وشغل بالمرض عنها . قال النووي: الظاهر أنها لا تثاب والفرق بينها وبين المريض أنه كان يفعلها بنية الدوام عليها مع أهليته والحائض ليست كذلك . قال الحافظ: وعندي في كون هذا الفرق مستلزمًا لكونها لا تثاب وقفة .

2-وعن معاذة قالت:"سألت عائشة فقلت: ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة قالت: كان يصيبنا ذلك مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة". رواه الجماعة .

نقل ابن المنذر والنووي وغيرهما إجماع المسلمين على أنه لا يجب على الحائض قضاء الصلاة ويجب عليها قضاء الصيام . وحكى ابن عبد البر عن طائفة من الخوارج أنهم كانوا يوجبون على الحائض قضاء الصلاة وعن سمرة بن جندب أنه كان يأمر به فأنكرت عليه أم سلمة قال الحافظ: لكن استقر الإجماع على عدم الوجوب كما قاله الزهري وغيره ومستند الإجماع هذا الحديث الصحيح ولكن الاستدلال بعدم الأمر على عدم وجوب القضاء قد ينازع فيه لاحتمال الاكتفاء بالدليل العام على وجوب القضاء والأولى الاستدلال بما عند الإسماعيلي من وجه آخر بلفظ:"فلم نكن نقضي"ذكر معناه في الفتح ولا تتم المنازعة في الاستدلال بعدم الأمر على عدم وجوب القضاء إلا بعد تسليم أن القضاء يجب بدليل الأداء أو وجود دليل يدل على وجوب قضاء الصلاة دلالة تندرج تحتها الحائض والكل ممنوع . وقد ذهب الجمهور كما قاله النووي إلى أنه لا يجب القضاء على الحائض إلا بدليل جديد . قال النووي في شرح مسلم: قال العلماء والفرق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت