ج / 2 ص -19- 3- وعن أنس عن زيد بن ثابت قال:"تسحرنا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ثم قمنا إلى الصلاة قلت: كم كان مقدار ما بينهما قال: قدر خمسين آية". متفق عليه .
الحديث أخرجه ابن حبان والنسائي عن أنس قال:"قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم: يا أنس إني أريد الطعام أطعمني شيئًا فجئته بتمر وإناء فيه ماء وذلك بعد ما أذن بلال قال: يا أنس انظر رجلًا يأكل معي فدعوت زيد بن ثابت فجاء فتسحر معه ثم قام فصلى ركعتين ثم خرج إلى الصلاة". الحديث يدل أيضًا على استحباب التغليس وأن أول وقت الصبح طلوع الفجر لأنه الوقت الذي يحرم فيه الطعام والشراب والمدة التي بين الفراغ من السحور والدخول في الصلاة وهي قراءة الخمسين آية هي مقدار الوضوء فأشعر ذلك بأن أول وقت الصبح أول ما يطلع الفجر . 4- عن رافع بن خديج قال:"قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر". رواه الخمسة وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح .
الحديث أخرجه أيضًا ابن حبان والطبراني قال الحافظ في الفتح: وصححه غير واحد قال: وأبعد من زعم أنه ناسخ للصلاة في الغلس وقد احتج به من قال بمشروعية الإسفار وقد تقدم الكلام عليه وعلى الجمع بينه وبين أحاديث التغليس وقد تقرر في الأصول أن الخطاب الخاص بنا لا يعارضه فعل النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم والأمر بالإسفار لا يشمل النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم لا على طريق النصوصية ولا الظهور فملازمته للتغليس وموته عليه لا تقدح في مشروعية الإسفار للأمة لولا أنه فعل ذلك وفعله معه الصحابة لكان ذلك مشعرًا بعدم الاختصاص به فلا بد من المصير إلى التأويل كما سبق .
5-وعن ابن مسعود قال:"ما رأيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم صلى صلاة لغير ميقاتها إلا صلاتين جمع بين المغرب والعشاء بجمع وصلى الفجر يومئذ قبل ميقاتها". متفق عليه . ولمسلم:"قبل وقتها بغلس"ولأحمد والبخاري عن عبد الرحمن بن يزيد قال:"خرجت مع عبد اللَّه فقدمنا جمعًا فصلى الصلاتين كل صلاة وحدها بأذان وإقامة وتعشى بينهما ثم صلى حين طلع الفجر . قائل يقول طلع الفجر وقائل يقول لم يطلع ثم قال: إن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال: إن هاتين الصلاتين حولتا عن وقتهما في هذا المكان المغرب والعشاء ولا يقدم الناس جمعًا حتى يعتموا وصلاة الفجر هذه الساعة".