فهرس الكتاب
ج / 2 ص -98- هي اللين في الأذن في أسفلها وهو معلق القرط منها وقد اختلفت الروايات الصحيحة في شعره فههنا إلى شحمة أذنيه وفي رواية كان يبلغ شعره منكبيه وفي رواية إلى أنصاف أذنيه وعاتقه . قال القاضي: الجمع بين هذه الروايات أن ما يلي الأذن هو الذي يبلغ شحمة أذنيه وهو الذي بين أذنه وعاتقه وما خلفه هو الذي يضرب منكبيه . وقيل كان ذلك لاختلاف الأوقات فإذا غفل عن تقصيرها بلغت المنكب وإذا قصرها كانت إلى أنصاف أذنيه وكان يقصر ويطول بحسب ذلك . وقد تقدم نحو هذا في باب اتخاذ الشعر . وفي فتح الباري إن في لبس الثوب الأحمر سبعة مذاهب: الأول الجواز مطلقًا جاء عن علي عليه السلام وطلحة وعبد اللَّه بن جعفر والبراء وغير واحد من الصحابة وعن سعيد بن المسيب والنخعي والشعبي وأبي قلابة وطائفة من التابعين . والثاني المنع مطلقًا ولم ينسبه الحافظ إلى قائل معين إنما ذكر أخبارًا وآثارًا يعرف بها من قال بذلك . الثالث يكره لبس الثوب المشبع بالحمرة دون ما صبغه خفيفًا جاء ذلك عن عطاء وطاوس ومجاهد . الرابع يكره لبس الأحمر مطلقًا لقصد الزينة والشهرة ويجوز في البيوت والمهنة جاء ذلك عن ابن عباس . الخامس يجوز لبس ما كان صبغ غزله ثم نسج ويمنع ما صبغ بعد النسج جنح إلى ذلك الخطابي . السادس اختصاص النهي بما يصبغ بالعصفر ولم ينسبه إلى أحد . السابع تخصيص المنع بالثوب الذي يصنع كله وأما ما فيه لون آخر غير أحمر فلا . حكي عن ابن القيم أنه قال بذلك بعض العلماء ثم قال الحافظ: والتحقيق في هذا المقام أن النهي عن لبس الأحمر إن كان من أجل أنه لبس الكفار فالقول فيه كالقول في الميثرة الحمراء وإن كان من أجل أنه زي النساء فهو راجع إلى الزجر عن التشبه بالنساء فيكون النهي عنه لا لذاته وإن كان من أجل الشهرة أو خرم المروءة فيمنع حيث يقع ذلك وإلا فلا فيقوى ما ذهب إليه مالك من التفرقة بين لبسه في المحافل وفي البيوت .
5-وعن عبد اللَّه بن عمرو قال:"مر على النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم رجل عليه ثوبان أحمران فسلم فلم يرد النبي صلى اللَّه عليه وسلم". رواه الترمذي وأبو داود . وقال معناه عند أهل الحديث أنه كره المعصفر وقال: ورأوا أن ما صبغ بالحمرة من مدر أو غيره فلا بأس به إذا لم يكن معصفرًا"."
الحديث قال الترمذي: إنه حسن غريب من هذا الوجه اهـ . وفي إسناده أبو يحيى القتات وقد اختلف في اسمه فقيل عبد الرحمن ابن دينار وقيل زازان وقيل عمران وقيل مسلم وقيل زياد وقيل يزيد . قال المنذري: وهو كوفي لا يحتج بحديثه . قال أبو بكر البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن عبد اللَّه بن عمرو ولا نعلم له طريقًا إلا هذه الطريق ولا نعلم رواه إسرائيل إلا عن إسحاق بن منصور . قال الحافظ في الفتح: هو حديث ضعيف الإسناد وإن وقع في نسخ الترمذي أنه حسن .
ـ والحديث ـ احتج به القائلون بكراهية لبس الأحمر وقد تقدم ذكرهم