فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 2690

ج / 2 ص -162- 11وعن عبد اللَّه بن عمر:"أنه كان ينام وهو شاب عزب لا أهل له في مسجد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم". رواه البخاري والنسائي وأبي داود وأحمد . ولفظه:"كنا في زمن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ننام في المسجد ونقيل فيه ونحن شباب"قال البخاري: وقال أبو قلابة عن أنس:"قدم رهط من عكل على النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم فكانوا في الصفة وقال: قال عبد الرحمن بن أبي بكر كان أصحاب الصفة الفقراء".

قوله"عزب"قال الحافظ: المشهور فيه فتح العين المهملة وكسر الزاي وفي رواية للبخاري"أعزب"وهي لغة قليلة مع أن القزاز أنكرها . والمراد به الذي لا زوجة له . وقوله"لا أهل له"تفسير لقوله ويحتمل أن يكون من العام بعد الخاص فيدخل فيه الأقارب ونحوهم . وقوله"في مسجد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم"يتعلق بقوله"ينام"ورواية أحمد أدل على الجواز للتصريح فيها بأن ذلك كان في زمن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم . وقد أخرج البخاري حديث:"أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم جاء وعلي مضطجع في المسجد قد سقط رداؤه عن شقه وأصابه تراب فجعل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يمسحه ويقول: قم أبا تراب". وقد ذهب الجمهور إلى جواز النوم في المسجد . وروي عن ابن عباس كراهته إلا لمن يريد الصلاة . وعن ابن مسعود مطلقًا . وعن مالك التفصيل بين من له مسكن فيكره وبين من لا مسكن له فيباح . قوله"وقال أبو قلابة عن أنس"هذا طرف من قصة العرنيين وقد ذكرها البخاري في الطهارة من صحيحه ووصل هذا اللفظ المذكور هنا في المحاربين من طريق وهيب عن أيوب عن أبي قلابة . قوله"قال عبد الرحمن"هو أيضًا طرف من حديث طويل ذكره البخاري في علامات النبوة . والصفة موضع مظلل في المسجد النبوي كانت تأوي إليه المساكين . وعكل بضم العين المهملة وإسكان الكاف قبيلة من تيم وقد تقدم ضبطه وتفسيره في باب الرخصة في بول ما يؤكل لحمه .

12وعن عائشة قالت:"أصيب سعد بن معاذ يوم الخندق رماه رجل من قريش يقال له حبان بن العرقة في الأكحل فضرب عليه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم خيمة في المسجد ليعوده من قريب". متفق عليه .

قوله"حبان ابن العرقة"بعين مهملة مفتوحة ثم راء مكسورة ثم قاف بعدها هاء التأنيث . قوله"في الأكحل"هو عرق في اليد وتمام الحديث في البخاري:"قالت فلم يرعهم وفي المسجد خيمة من بني غفارًا لا الدم يسيل عليهم فقالوا: يا أهل الخيمة ما هذا الذي يأتينا من قبلكم فإذا سعد يغذو جرحه دمًا فمات فيها"يعني الخيمة أو في تلك المرضة . والحديث ـ يدل على جواز ترك المريض في المسجد وإن كان في ذلك مظنة لخروج شيء منه يتنجس به المسجد .

13وعن عبد الرحمن ابن أبي بكر قال:"قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم: هل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت