فهرس الكتاب

الصفحة 975 من 2690

ج / 3 ص -300- البيهقي من رواية مكحول عن رسول أبي موسى وحذيفة عنهما . قال البيهقي: هذا الرسول مجهول .

ولم يحتج أهل القول الخامس بما يصلح للاحتجاج .

ـ واحتج أهل القول السادس ـ بحديث أبي موسى وحذيفة المتقدم وقد تقدم ما فيه .

ـ واحتج أهل القول السابع ـ بما روي عن ابن مسعود:"أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم والى بين القراءتين في صلاة العيد"ذكر هذا الحديث في الانتصار ولم أجده في شيء من كتب الحديث .

ـ واحتج أهل القول الثامن ـ على التفرقة بين عيد الفطر والأضحى بما تقدم من رواية ذلك عن علي وهو مع كونه غير مرفوع في إسناده الحارث الأعور وهو ممن لا يحتج به .

وأما القول التاسع فلم يأت القائل به بحجة .

ـ واحتج أهل القول العاشر ـ بما ذكره في البحر من أن ذلك ثابت في رواية لابن عمر وثابت من فعل علي عليه السلام ولا أدري ما هذه الرواية التي عن ابن عمر وقد ذكر في الانتصار الدليل على هذا القول فقال: والحجة على هذا ما روى عبد اللَّه بن عمرو بن العاص أن الرسول صلى اللَّه عليه وآله وسلم كبر سبعًا في الأولى وخمسًا في الثانية القراءة قبلهما كلاهما وهو عكس الرواية التي ذكرها المصنف عنه وذكرها غيره فينظر هل وافق صاحب الانتصار على ذلك أحد من أهل هذا الشأن فإني لم أقف على شيء من ذلك مع أن الثابت في أصل الانتصار لفظ بعدهما مكان قبلهما ولكنه وقع التضبيب على الأصل في حاشية بلفظ قبلهما فلا مخالفة حينئذ .

ـ وأرجح هذه الأقوال ـ أولها في عدد التكبير وفي محل القراءة . وقد وقع الخلاف هل المشروع الموالاة بين تكبيرات صلاة العيد أو الفصل بينها بشيء من التحميد والتسبيح ونحو ذلك فذهب مالك وأبو حنيفة والأوزاعي إلى أنه يوالي بينها كالتسبيح في الركوع والسجود قالوا: لأنه لو كان بينها ذكر مشروع لنقل كما نقل التكبير .

وقال الشافعي: إنه يقف بين كل تكبيرتين يهلل ويمجد ويكبر واختلف أصحابه فيما يقوله بين التكبيرتين فقال الأكثرون: يقول سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر وقال بعضهم: لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير وقيل غير ذلك .

وقال الهادي وبعض أصحاب الشافعي: إنه يفصل بينها يقول اللَّه أكبر كبيرًا والحمد للّه كثيرًا وسبحان اللَّه بكرة وأصيلا .

وقال الناصر والمؤيد باللَّه والإمام يحيى: إنه يقول لا إله إلا اللَّه إلى آخر الدعاء الطويل الذي رواه الأمير الحسين قال في الشفاء عن علي عليه السلام وروى في البحر عن مالك أنه يفصل بالسكوت .

وقد اختلف في حكم تكبير العيدين فقالت الهادوية إنه فرض وذهب من عداهم إلى أنه سنة لا تبطل الصلاة بتركه عمدًا ولا سهوًا . قال ابن قدامة: ولا أعلم فيه خلافًا قالوا وإن تركه لا يسجد للسهو . وروي عن أبي حنيفة ومالك أنه يسجد للسهو والظاهر عدم وجوب التكبير كما ذهب إليه الجمهور لعدم وجدان دليل يدل عليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت