(( الله أكبر إنها السنن قلتم والذي نفسي بيده، كما قال بنو إسرائيل لموسى (( اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون ) )
لتركبن سنن من كان قبلكم )) رواه الترمذي وصححه. اهـ.
3 - (الذبح لغير الله شرك) .
قال الشيخ محمد بن عبد الله في (مجموعة التوحيد ص 16) وقوله تعالى:
{إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الأنعام: 162]
وقوله: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [الكوثر: 2] .
عن علي رضي الله عنه قال: حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربع كلمات
(( لعن الله من ذبح لغير الله، لعن الله من لعن والديه، لعن الله من آوى محدثا، لعن الله من غير منار الأرض ) ). رواه مسلم.
(قلت) : وكذلك رواه أحمد بسند صحيح.
وعن طارق بن شهاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
(( دخل الجنة رجل في ذباب، ودخل النار في ذباب ) )قالوا: وكيف ذلك يا رسول الله؟ قال: (( مر رجلان على قوم لهم صنم لا يجوزه أحد حتى يقرب له شيئا، فقالوا: لأحدهما قرب، قال: ليس عندي شيء أقرب، قالوا له، قرب ولو ذبابا، فقرب ذبابا فخلوا سبيله فدخل النار، وقالوا: للآخر قرب، فقال: ما كنت لأقرب لأحد شيئا دون الله عز وجل، فضربوا عنقه فدخل الجنة ) ). اهـ.
رواه أحمد.
(قلت) : وهذا مما يدل على أن الشرك مهما كان قليلا يدخل صاحبه النار، ولا ينفع كثير العمل مع قليل الشرك والعياذ بالله، فليتنبه المسلم لذلك، وليصن أعماله من شوائب الشرك، وإلا خسر الدنيا والآخرة، وناله عذاب الله، والعياذ بالله. قال تعالى:
{إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ} [النساء: 48]