وتعلم أن الشرك من أكبر الكبائر عند الله تعالى، وقاني الله تعالى وإياكم منه، ومن كل عمل يحوم حوله.
ويؤكد ما ذكره الشيخ رحمه الله ما جاء في (مسند الإمام أحمد جـ 3 ص 1875) حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: النبي صلى الله عليه وسلم:
(( ملعون من سب أباه، ملعون من سب أمه، ملعون من ذبح لغير الله، ملعون من غير تخوم الأرض، ملعون من كمه أعمى عن طريق، ملعون من وقع على بهيمة، ملعون من عمل بعمل قوم لوط ) ). أسناده صحيح.
وقد عد ابن حجر الذبح لغير الله من الكبائر، وقال: كذا عد هذا الجلال البلقيني، وغيره واستدل بقوله تعالى:
(( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق ) ).
أي: والحال أنه كذلك بأن ذبح لغير الله، إذ هذا هو الفسق هنا كما ذكره تعالى بقوله:
{أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ ... } [الأنعام: 145]
وقال عطاء: نهى عن ذبائح كانت تذبحها قريش والعرب على الأوثان، قال ابن حجر: وجعل أصحابنا مما يحرم الذبيحة أن يقول: باسم الله واسم محمد صلى الله عليه وسلم _ لأن في ذلك شائبة شرك _ أو أن يذبح كتابي لكنيسة، أو لصليب أو لموسى، أو لعيسى، ومسلم للكعبة، أو لمحمد صلى الله عليه وسلم، أو تقربنا للسلطان، أو غيره، أو للجن، فهذه كلها تحرم المذبوح _ أي لا يجوز الأكل منه، لأنه ذبح لغير الله _ وهو كبيرة بخلاف مالو قصد الفرح بقدومه، أو شكر الله عليه أو التقرب إلى الله ليدفع عنه شر الجن )) . اهـ. أي ينبغي أن يكون الذبح خالصا لوجه الله، وعلى نيته وإذا كان للتعظيم لما دون الله فهو شرك بإجماع المسلمين.
4 - (النذر لغير الله شرك) .