فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 332

وقال بعضهم: يستقبل وقت السلام [أي قبر النبي صلى الله عليه وسلم] ويستقبل القبلة، ويستدبر وقت الدعاء، ثم قال الألوسي: والصحيح المعول عليه، انه يستقبل وقت السلام، وعند الدعاء يستقبل القبلة ويجعل القر المكرم عن اليمين، أو اليسار، فإذا كان هذا المشروع في زيارة سيد الخلق، وعلة الايجاد على الحقيقة صلى الله عليه وسلم، فماذا تبلغ زيارة غير بالنسبة إلى زيارته عليه الصلاة والسلام ليزاد فيها ما يزاد، أو يطلب من المزور ما ليس من وظيفة العباد.

وقال الألوسي: وأما القسم على الله تعالى بأحد من خلقه مثل أن يقال: اللهم إني أقسم عليك، أو أسألك بفلان إلا ما قضيت لي حقي، فعن ابن عبد السلام جواز ذلك في النبي صلى الله عليه وسلم لأنه سيد ولد آدم، ولا يجوز أن يقسم على الله بغيره من الأنبياء، والملائكة، والأولياء لأنهم ليسوا في درجته، وقد نقل ذلك عن المناوي في شرح الكبير للجامع الصغير، ودليله في ذلك ما رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح عن عثمان بن حنيف رضي الله عنه أن رجلا ضرير البصر أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ادع لي الله تعالى أن يعافيني، فقال: (( إن شئت دعوت، وإن شئت صبرت فهو خير لك ) ).

قال: فادعه، فأمره أن يتوضأ فيحسن الوضوء ويدعوا بهذا الدعاء

(( اللهم إني أسألك وأتوجه بنبيك صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة، يا رسول الله إني أتوجه بك إلى ربي في حاجتي هذه لتقضى لي اللهم فشفعه في ) )ونقل عن أحمد مثل ذلك.

قال الشيخ محمود الألوسي: ومن الناس من منع التوسل بالذات، والقسم على الله بأحد من خلقه مطلقا، وهو الذي يرشح به كلام المجد ابن تيمية، ونقله عن أبي حنيفة رضي الله عنه، وأبي يوسف، وغيرهما من العلماء الأعلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت