فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 332

الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤا أحد، وأسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك، ونحو ذلك من الأدعية المأثورة.

قال الألوسي: وما يذكر عن بعض العامة من قوله عليه الصلاة والسلام: (( إذا كانت لكم إلى الله تعالى حاجة فاسألوا الله تعالى بجاهي فإن جاهي عند الله عظيم ) ). لم يروه أحد من أهل العلم. ولا هو شيء في كتب الحديث.

وما رواه القشيري، عن معروف الكرخي قدس سره أنه قال لتلاميذته: (( إن كانت لكم إلى الله تعالى حاجة فأقسموا عليه بي فاني الواسطة بينكم وبينه جل جلاله ) )لا يوجد له سند يعول عليه عند المحدثين.

وأما ما رواه ابن ماجه عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى عليه وسلم في دعاء الخارج إلى الصلاة:

(( اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك، وبحق ممشاي هذا فإني لم أخرج أشرا ولا بطرا، ولا رياء ولا سمعة، ولكن خرجت اتقاء سخطك وابتغاء مرضاتك أن تنقني من النار، وأن تدخلني الجنة ) ).

ففي اسناده العوفي وهو ضعيف. وعلى تقدير أن يكون من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، يقال فيه إن حق السائلين عليه تعالى أن يجيبهم، وحق الماشين في طاعته أن يثيبهم، والحق بمعنى الوعد الثابت المتحقق الوقوع فضلا، لا وجوبا، كما في قوله تعالى:

(( وكان حقا علينا نصر المؤمنين ) ).

وفي الصحيح من حديث معاذ: (( حق الله تعالى على العباد أن يعبدوه، ولا يشركوا به شيئا، وحقهم عليه إن فعلوا ذلك أن لا يعذبهم ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت