(( إذا انفلتت دابة أحدكم بأرض فلاة فليناد يا عباد الله أحبسوا عليّ دابتي، فإن لله في الأرض حاضرا سيحبسه عليكم ) ).
لكنه بسند غريب كما قال ابن حجر، وأخرج الطبراني أثرا يقويه كما في (فيض القدير جـ 1 - ص 307) .
أفاد هذا الحديث جواز الاستغاثة بعباد الله بدون تعين، فسواء أكانوا من الملائكة، أم من الجن، أم من الانس عند انفلات الدابة، يستغاث بهم، وهم المخصصون للقيام بهذه المهمة، لأنهم حاضروا الله في الأرض، ومن فعل ذلك لا يوصف بالشرك لأنه قد أخذ بالنص وعمل بالدليل، لورود ما يقوي الحديث كما أخرج الطبراني:
وقد ورد في (مجموعة التوحيد النجدية ص 286) حديث الأعمى في التوسل برسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيها (( وأما اشتكاء البعير إليه فهذا كاشتكاء الآدمي إليه ) ) (وفيها) وما زال الناس يستغيثون به صلى الله عليه وسلم في حياته، كما يستغيثون به يوم القيامة، وقد قلنا إنه إذا طلب منه ما يليق بمنصبه فهذا لا نزاع فيه، والطلب منه في حياته، والاستغاثة به في حياته فيما يقدر عليه لم ينازع فيها أحد، فما ذكروه لا يدل على مورد النزاع ... فإنه ما من أحد إلا يمكن أن يستغاث به في بعض الأشياء، فكيف أفضل الخلق، وأكرمهم على الله تعالى، ولكن النفي عاد إلى الشيئين أي الاستغاثة به بعد الموت، وأن نطب منه مالا يقدر عليه إلا الله تعالى )) . اهـ.
هذا ما جاء في (مجموعة التوحيد النجدية ص 286) وقد تقدم قول المجد ابن تيمية: (( أنه لم يستغث أحد من السلف برسول الله صلى الله عليه وسلم بعد موته، وقد رمى من يفعل ذلك بالشرك، والكلام في هذا كثير لكنى سأكتفى بإيراد هذا الدليل لدفع الشرك عمن استغاث برسول الله صلى الله عليه وسلم.
جاء في تاريخ (الكامل لابن الأثير جـ 2 ص 390) في كذر القحط،