وأقول لك: مهلا, أيتها الأخت الفاضلة الكريمة ..
لماذا تأخذين بجانب وتتركين الجانب الآخر؟ .. ألم يقل النبي - صلى الله عليه وسلم: «رب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش، ورب قائم حظه من قيامه السهر» [رواه أحمد والطبراني, وصححه الألباني] .
ألم يقل النبي - صلى الله عليه وسلم: «رغم أنف رجل دخل عليه رمضان، ثم انسلخ منه قبل أن يغفر له» [رواه الترمذي والحاكم, وصححه الألباني] .
ألم يقل النبي - صلى الله عليه وسلم: «من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه» [رواه البخاري] .
فلا يتم التقرب إلى الله تعالى بالصيام وترك الشهوات الظاهرة؛ من طعام وشراب ونكاح إلا بعد التقرب إليه بترك الشهوات الباطنة؛ من كذب وغيبة ونميمة وسخرية واستهزاء وكبر وغرور وعلو في الأرض واختيال، وسائر الظلم والتعدي على الغير في نفسه أو ماله أو عرضه.
إن بعض المسلمات تصوم النهار, وتقوم الليل, ولكنها تؤذي المسلمين والمسلمات، وتتخذ من أعراضهم غرضًا للتندر، ومجالًا للضحك والسخرية.