الحمد لله القائل: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} والصلاة والسلام على نبينا محمد الذي (كان خلقه القرآن) وعلى آله وصحبه وسلم وبعد:
فإن الله سبحانه وتعالى ما بعث الرسل إلا لإتمام الأخلاق بعد توحيده وعبادته فعنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إنما بُعثت لأتمم صالح الأخلاق» رواه الإمام أحمد.
وهذه الأخلاق العظيمة هي من نبع الإسلام، وهي منة الله على من شاء من عباده، يدل على هذا قوله - صلى الله عليه وسلم: «اللهم اهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت» [1] .
وكما أن التحلي بأخلاق الإسلام دليل على قوة الإيمان، فإن التخلي عنها دليل على ضعف الإيمان أو عدم وجوده أصلًا.
والأخلاق ليست شيء يُكتسب بالقراءة والكتابة ولا بالمواعظ و الخطابة، ولكنها درجة، بل درجات لا تُنال بعد توفيق الله ورحمته إلا بالتربية والتهذيب والصرامة والحزم وقوة الإرادة والعزم.
فهذه بعض أخلاق الإسلام لعل الله أن ينفع بها
(1) رواه مسلم.