الصفحة 3 من 43

الحمد لله القائل: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} والصلاة والسلام على نبينا محمد الذي (كان خلقه القرآن) وعلى آله وصحبه وسلم وبعد:

فإن الله سبحانه وتعالى ما بعث الرسل إلا لإتمام الأخلاق بعد توحيده وعبادته فعنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إنما بُعثت لأتمم صالح الأخلاق» رواه الإمام أحمد.

وهذه الأخلاق العظيمة هي من نبع الإسلام، وهي منة الله على من شاء من عباده، يدل على هذا قوله - صلى الله عليه وسلم: «اللهم اهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت» [1] .

وكما أن التحلي بأخلاق الإسلام دليل على قوة الإيمان، فإن التخلي عنها دليل على ضعف الإيمان أو عدم وجوده أصلًا.

والأخلاق ليست شيء يُكتسب بالقراءة والكتابة ولا بالمواعظ و الخطابة، ولكنها درجة، بل درجات لا تُنال بعد توفيق الله ورحمته إلا بالتربية والتهذيب والصرامة والحزم وقوة الإرادة والعزم.

فهذه بعض أخلاق الإسلام لعل الله أن ينفع بها

(1) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت