الحياء: من الأخلاق الجميلة التي حث عليها الإسلام ورغب فيها، قال الرسول - صلى الله عليه وسلم: «إن لكل دين خُلقًا وخلق الإسلام الحياء» [1] وهو من شعب الإيمان لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم: «الإيمان بضع وسبعون شعبة» والحياء شعبة من الإيمان [2] .
وهناك حياء مطلوب وحياء مذموم، فالحياء المطلوب هو الحياء من الله ومن الناس، والحياء من الله سبحانه وتعالى يوجب العمل بطاعته وأن ينتهي عن معصيته، كما أن الحياء من الناس يوجب العمل بما يُزينه في أعينهم ويتجنب ما يُشينه عندهم.
والحياء: المذموم هو الذي يمنع صاحبه من السؤال في أمور دينه، وهو من الشيطان، قالت عائشة رضي الله عنها: «نعم النساء نساء الأنصار لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين» [3] . وجاءت أم سليم رضي الله عنها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تسأله، فقالت: يا رسول الله، إن الله لا يستحي من الحق، هل على المرأة من غُسل إذا هي
(1) رواه ابن ماجه.
(2) رواه مسلم.
(3) رواه البخاري.