قد استوجب النار، لكن نال العتق في هذا الشهر المبارك، نسأل الله أن يجعلنا من عتقائه من النار.
3 -ومنهم من خرج من شهر رمضان مفلسًا: ففي الحديث الصحيح: «رغم أنف امرئ أدرك رمضان فلم يغفر له» وقد يكون عنده أعمال جليلة من صيام وقيام، ولكنه مصر على المعاصي من ترك الصلاة أو ملازمة الحرام، فكان ممن قال فيهم النبي - صلى الله عليه وسلم: «رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش، ورب قائم ليس له من قيامه إلا التعب والسهر» ؛ فتراه ينظر إلى الحرام، ويسمع الحرام، ويمشي في الحرام.
يقول العلماء: «إذا سخط الله على عبد استعمله في أحسن الأوقات بأخس الأعمال، زيادة في عقوبته والعكس» وكم رأينا في الحرم من نساء كاسيات عاريات متعطرات فاتنات مفتونات، خرجن إلى حرم الله في أحسن زينة وهن متبرجات ولا أدري هل هن سمعن بحديث: «يخرجن تفلات» أم لا؟ يا معشر النساء يعني غير متزينات، ألم تسمع المرأة بحديث «أقرب ما تكون المرأة من رحمة ربها وهي في بيتها» رواه الترمذي وحديث أم حميد الصحيح لما ذكر أن صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - (رواه الإمام أحمد والبخاري) .