الصفحة 6 من 23

هذا السوق، ومن الخاسر؟

إن الرابح في شهر رمضان من جمع سبعة أمور.

1 -إن الصيام شرع لعلة وسبب: وهذا السبب هو من أعظم الأشياء وأجلها عند الله، ومن حصل في صيامه وقيامه على هذه الغاية فقد فاز، ألا وهو الإخلاص؛ فأنت صمت لله ثلاثين أو تسعة وعشرين يومًا، فيعلمك الصيام كيف تعيد النظر في قولك، وفي عملك؛ فإذا قلت فقل لله، وإذا عملت فاعمل لله، لأنك عبد لله فإلى متى وأنت تخدع نفسك، ولا تخلص عملك؟ فيعلمك كيف تتجه باللوم على نفسك، فإلى متى هذا النفاق والكذب والغش؟ إن الصيام يعلمك كيف تريد الله وحده ولا تريد شيئًا سواه.

فهنيئًا لمن استفتح صيامه بالسر الأعظم: مراقبة الله {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} وفي الحديث «ألا إن التقوى هاهنا» وأشار إلى قلبه ثلاثًا وفيه إشارة إلى الإخلاص لأنه سر دفين بين العبد وربه، فلا تراه العيون ولا تسمع به الآذان، إن الإخلاص لا يظهر إلا بالأثر، فمن أخلص طيبه الله حيًا وميتًا، وما من عبد يصرف ما لله لغير الله إلا خاب وخسر وخاب رجاؤه وخسر الدنيا والآخرة.

2 -هذه الطاعة تعلمك الصبر على طاعة الله ومرضاته، ولا شك أن أعظم ما يكون الصبر حينما تصبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت