الصفحة 9 من 23

وجعله دليلًا على وحدانيته {وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ} ، فهو عضو صغير خطير يقود صاحبه إلى الروح والريحان، أو يقوده إلى دركات النيران، وهذا اللسان لحمة صغيرة سبحان من أنطقها، خلقه الله وجعل لكل دابة صوتًا ولغة، وعرف سبحانه لغاتها وأصواتها وحوائجها، فهذا سليمان يمر على وادي النمل، وقد علمه الله منطق الطير فسمع صوت النملة ومناجاتها لربها، وقد قص الله علينا كلامها في سورة النمل.

ومع اختلاف الأصوات فلا يشغله صوت عن صوت، فقد وسع سمعه جميع الأصوات.

خلق الله اللسان ليعرب عما في الصدور، انظر إلى الأخرس وقد وقف وعجز أن يعبر عما في صدره والله أنطقك، وإذا عُرف هذا فإن للسان زلات وهنات، فمن أعظم زلات اللسان ثلاث:

1 -الكفر بالله: نسأل الله العظيم أن يعيذنا من هذا البلاء، فقد كفر الإنسان حينما قال: لا إله والحياة مادة، لقد كفر حينما قال: إن لله ولدًا {لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا} لقد كفر يوم نادي غير الله أو استغاث بغير الله.

2 -ومن آفات اللسان يوم يستهزئ بالدين وأهل الدين، سلم منك أهل الفساد والانحلال ولم يسلم منك الراكعون الساجدون، ألم تعلم أن من عادى لله وليًا فقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت