الصفحة 16 من 23

المسجد أو عمله كأنما تجرهم جرًا وإذا دخلوا وجلسوا يتثاءبون، وهذا دليل على مرض القلوب بسبب السهر.

8 -الاعتكاف دورة إيمانية: من صيام وقيام وتلاوة للقرآن ودعاء وصدقة ولزوم للمسجد وتعويد النفس على طاعة الله وحبسها على مرضاته، حتى يخرج العبد منها بأعظم زاد وهو زاد التقوى، فهي خلوة شرعية في مدة معينة، لا يترتب عليها ضياع الحقوق سواء حق الله أو حق النفس، أو حق الأهل، فإذا جمعت الفضائل المكانية والزمانية وفضيلة الحال والصفة كانت نورًا على نور.

فأما فضيلة المكان فعلى أقصى درجات الكمال إذا كان في المسجد الحرام، ثم أوسط الكمال مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم أدنى الكمال المسجد الأقصى لورود السنة بذلك، ثم يقدم بعد ذلك المسجد الجامع {لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ} ، ثم يقدم المسجد الأكثر جماعة لحديث «صلاة الرجل مع الرجل أفضل من صلاته وحده، وكلما كان أكثر كان أزكى» [رواه البخاري] ، ثم يختار المسجد الذي يخشع فيه لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - ضربت له قبة داخل المسجد من أجل الانقطاع إلى الله واعتزال الخلق والخلوة مع الله، أما باقي الأمور فتختص بالشخص من حيث قرب الخدمات والخلاء.

وأما فضيلة الحال فلا أكمل من حال الصوم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت