الصفحة 17 من 23

والصوم يقرب إلى أعلى درجات الكمال، وإذا تبين هذا فإن الاعتكاف ثابت بالكتاب والسنة والإجماع، قال تعالى: {وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} فوصف الله المساجد بأنها معتكف المؤمن، أما حديث «لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة» ، فهو محمول على الاعتكاف الكامل، فالنفي نفي كمال لا نفي صحة، أما السنة فد بينها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالقول والعمل، أما القول «لما اعتكف رسول الله في العشر الوسطى قل له جبريل: الذي تطلبه أمامك» فقال رسول الله: «من اعتكف فليعتكف معنا» ، كذلك السنة الفعلية فقد ضربت قبة من ادم في مسجده، فاعتكف واعتكف معه أصحابه.

حكم الاعتكاف: مستحب

شروط الاعتكاف خمسة: 1 - الإسلام. 2 - العقل. 3 - النية. 4 - الطهارة من الحدث الأكبر. 5 - لزوم المسجد الجامع.

وقيد الاعتكاف بهذه الأمور لأن العبادة لا تنفع إلا بتوحيد وإخلاص، كذلك قصد الاعتكاف والانقطاع عن الخلق؛ ولهذا فسر الاعتكاف بأنه لزوم المسجد لطاعة الله، أما شرط الطهارة من الحديث الأكبر؛ فلأن الجنب والحائض ممنوع من دخول المسجد، أما المسجد فلا يصح الاعتكاف في أي موضع إلا المسجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت