والاعتكاف لا يختص برمضان لأن النصوص عامة {عَاكِفُونَ} أصل عام لكن يتأكد الاستحباب في رمضان، أما سائر السنة فجائز لحديث لما فاته - صلى الله عليه وسلم - الاعتكاف في رمضان قضاه في شوال، ولما سأل عمر رسول الله عن اعتكاف ليلة لم يأمره بتحري العشر، أما الواجب فهو بالنذر ساعة أو يومًا أو ليلة كما في حديث عمر.
والاعتكاف يشتمل على ثلاثة أمور:
1 -أعمال قلبية: سواء فيما بينك وبين الله، كالتوحيد والإخلاص، أو فيما بينك وبين الناس كطهارة القلب من الحسد والكبر والبغضاء وسوء الظن.
2 -أعمال ظاهرة: سواء فيما بينك وبين الله من صلاة وصيام، أو فيما بينك وبين الناس من كف شرك عنهم.
3 -حفظ اللسان: سواء فيما بينك وبين الله من الذكر وقراءة القرآن والاستغفار، أو فيما بينك وبين الناس من اجتناب الغيبة والنميمة وغيرها.
وخلاصة الأمر في الاعتكاف: أنه خلوة شرعية، المراد بها الانقطاع إلى الله، ومن هنا قال عيسى عليه السلام: «العبادة عشرة أجزاء تسعة منها في الصمت» لأنه يجمع القلب والعاشر في اعتزال الخلق»، فإن قساوة القلب قد تحصل بسبب كثرة اللغو، ففي الحديث «لا