تكثروا الكلام بغير ذكر الله، فإن كثرة الكلام بغير ذكر الله تقسِّي القلب، وإن أبعد القلوب من الله القلب القاسي»؛ فلا ينشغل المعتكف بغير ما التزم به، فقد كانت عائشة تمر بالمريض فتسأل عنه ولا تعرج عليه، ولا يجلس عند المريض، ولا يخرج بغير عذر، إلا لضرورة، وأما الطعام فإذا كان هناك مكان قريب وآخر بعيد لم يذهب للبعيد، ولا يكثر الكلام ولا يخرج إلا بقدر الحاجة، وينبغي عليه أن يهيء نفسه ويرتب ما يعينه على أداء الاعتكاف، ولو خرج لغير عذر انقطع الاعتكاف ووجب عليه أن يجدد نيته في الانقطاع إلى الله، ويرجع مرة أخرى إلى معتكفه.
يقول العلماء: ولما كان فضول الطعام والشراب والمخالطة وفضول الكلام والمنام مما يزيد القلب شعثًا اقتضت حكمة الله شرعية الاعتكاف والصيام، حتى يذهب فضلات الطعام والشراب ويستفرغ من القلب أخلاط الشهوات، وشرع بقدر المصلحة بحيث ينتفع به العبد في دنياه وأخراه، ولا يضره ولا يقطعه عن مصالحه العاجلة والآجلة» [زاد المعاد]
متى يبدأ الاعتكاف؟ والجواب يدخل المعتكف قبل غروب شمس يوم عشرين من رمضان، أما ما ورد من دخوله في القبة بعد الفجر من حديث عائشة فهذا داخل المسجد، والصحيح ما ذكر لأنه قال في الحديث: