وللأسف: فإن هذه الأشياء من الأمور التي انتشرت كثيرا في هذا الزمان خاصة بين الشباب، مع أن المسلم مطالب أن ينزه لسانه من الفحش، وأن يطهره من البذاءة، وأن يجله من ذكر العورات، وما يستقبح من الألفاظ والعبارات.
5 -التقعر في الكلام وتكلف السجع والفصاحة: وهذا تكلف ممقوت، وتصنع مذموم، ولا باعث عليه إلا الرياء وإظهار الفصاحة والتميز بالبراعة، وكل ذلك مذموم يكرهه الشرع، ويزجر عنه، يقول - صلى الله عليه وسلم: « ... وإن أبغضكم إليَّ وأبعدكم مني مجلسا يوم القيامة: الثرثارون، والمتشدقون، والمتفيهقون» قالوا: قد علمنا الثرثارون والمتشدقون: فما المتفيهقون؟ قال: «المتكبرون» [رواه الترمذي وحسنه الألباني] وقال: «إن الله يبغض البليغ من الرجال الذي يتخلل بلسانه كما تخلل الباقرة - أي البقرة - بلسانها» [رواه أحمد وصححه الألباني] .
6 -السخرية والاستهزاء والتنابز بالألقاب: وهذا محرم، لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [الحجرات: 11] ، ولقوله - صلى الله عليه وسلم: «بحسب امرئ