كما لا يرضاها لنفسه، وأن يصرف وقته في طاعة الله وعبادته بدلا من أن يصرفه في غيبة الناس، وأن يندم ويتوب ويتأسف على ما فعله، ثم يستحل المغتاب ليخرج من مظلمته.
11 -النميمة: وهي نقل الكلام بين الناس على جهة الإفساد، وهي أيضا لا تصدر إلا من نفس دنيئة، وفيها إفشاء للأسرار، وهتك للأستار، وتقطيع للأرحام، وإفساد للروابط بين الناس، وقد ذمها الله بقوله: {هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ} [القلم: 11] ، وأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن النمام لا يدخل الجنة، وأنه يعذب في قبره، وقال: «ألا أنبئكم ما العَضْة؟ هي النميمة، القالة بين الناس» [رواه مسلم] .
وكل من حملت إليه النميمة يجب عليه ستة أمور: الأول: ألا يصدق النمام، لأنه فاسق. والثاني: أن ينهاه عن ذلك وينصح له، ويقبح له فعله. والثالث: أن يبغضه في الله الرابع: ألا تظن بأخيك الغائب السوء. الخامس: ألا يحملك ما حكي لك على التجسس. والسادس: ألا ترضى لنفسك ما نهيت النمام عنه، ولا تحكي نميمته.
12 -إفشاء السر: وهي آفة منهي عنها لما فيها من الإيذاء والتهاون بحقوق الآخرين، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: «إذا حدث الرجل بالحديث ثم التفت فهي أمانة» [رواه أبو داود وحسنه الألباني] ، وقال: «المجالس بالأمانة» [رواه