عليه الصلاة والسلام يكثر في هذا الشهر من الجود والعطاء، حتى شبهوا جوده - صلى الله عليه وسلم - في رمضان بالريح المرسلة التي تهب, فتغير الناس من حال إلى حال، وحث - صلى الله عليه وسلم - على إطعام الطعام في هذا الشهر, فقال عليه الصلاة والسلام: «من فطر صائمًا, فله مثل أجره» (الترمذي, وصححه الألباني) ، وهذا حتى يتفقد المسلمون إخوانهم, فيطعمون جائعهم, ويغنون فقيرهم في هذا الشهر.
إن صيام رمضان لا يجب على الطفل حتى يبلغ، ومع ذلك فقد استغل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - مواسم الصيام في تربية أبنائهم على معاني الصبر والقدرة على التحمل منذ نعومة أظفارهم.
فقد أخبرت الربيع بنت معوذ رضي الله عنها أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يصومون صبيانهم الصغار، وكانوا يجعلون لهم اللعبة من الصوف، فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطوهم تلك اللعب لتلهيهم حتى يتموا صومهم.
ولا شك أنهم كانوا يفعلون ذلك في رمضان، فهو أولى بالتمرين والتعويد من عاشوراء.