غير قادر على الحركة والوسوسة، فإذا ما أضيف إلى ذلك اغتنام الأوقات في الطاعة والعبادة من صلاة وذكر وقراءة قرآن واستغفار اندحر الشيطان، وأشرقت أنوار النفس حتى أن الشيطان يفر من هذه النفس النورانية، ويبكي منها حسرة وندمًا.
وفي ذلك يقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «إذا قرأ ابن آدم السجدة, فسجد اعتزل الشيطان يبكي يقول: يا ويله! أمر ابن آدم بالسجود، فسجد فله الجنة، وأمرت بالسجود فعصيت فلي النار» (رواه مسلم) .
إن تميز هذا الشهر بتنويع العبادات، جعل منه دوحًا غناء بما لا يمل منه المسلم من أزهار العبادات، وثمار الطاعات، ورياحين القربات.
فهو شهر القرآن كما قال تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ} [البقرة: 185] ، وكان جبريل يدارس النبي - صلى الله عليه وسلم - القرآن في شهر رمضان، ولذلك فإنه يستحب في هذا الشهر تلاوة القرآن وحفظه وتدبره ودراسته والاستماع إليه.
-وهو شهر الصيام: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة: 185] .
-وهو شهر القيام: «من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا