الصفحة 57 من 57

فَاسِقًا وَتَارَةً فَاجِرًا شَقِيًّا. وَهَكَذَا الْمَسَاكِنُ بِحَسَبِ سُكَّانِهَا فَهِجْرَةُ الْإِنْسَانِ مِنْ مَكَانِ الْكُفْرِ وَالْمَعَاصِي إلَى مَكَانِ الْإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ كَتَوْبَتِهِ وَانْتِقَالِهِ مِنْ الْكُفْرِ وَالْمَعْصِيَةِ إلَى الْإِيمَانِ وَالطَّاعَةِ وَهَذَا أَمْرٌ بَاقٍ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَاَللَّهُ تَعَالَى قَالَ: {وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنْكُمْ} . قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ السَّلَفِ: هَذَا يَدْخُلُ فِيهِ مَنْ آمَنَ وَهَاجَرَ وَجَاهَدَ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهَكَذَا قَوْله تَعَالَى {ثُمَّ إنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} يَدْخُلُ فِي مَعْنَاهَا كُلُّ مَنْ فَتَنَهُ الشَّيْطَانُ عَنْ دِينِهِ أَوْ أَوْقَعَهُ فِي مَعْصِيَةٍ ثُمَّ هَجَرَ السَّيِّئَاتِ وَجَاهَدَ نَفْسَهُ وَغَيْرَهَا مِنْ الْعَدُوِّ وَجَاهَدَ الْمُنَافِقِينَ بِالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَصَبَرَ عَلَى مَا أَصَابَهُ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ. وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت