الوقفة الأولى:
مع العبادات
تعجبين أن بعض المسلمين ظن أن العبادات أولى من الأخلاق، بل تعجبين حين فصل البعض بين الأخلاق وبين العبادات، فظهرت سلوكيات خاطئة تركت آثارها السيئة في المجتمعات الإسلامية، مما دفع منافقي هذه الأمة وأعداءها من اليهود والنصارى لترويج شائعات ترددت كثيرًا على ألسنة كثير من الناس وهي: أن الغرب أحسن أخلاقًا منا في تعاملهم وأخلاقهم وبيعهم وشرائهم، بينما تجد الغش والكذب والنفاق والحلف الكاذب لبيع سلعة منتشرًا بين صفوف المسلمين.
ويرد على هذه الفرية فضيلة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله فيقول: (إنهم وإن نصحوا فيما ينصحون فيه من البيع والشراء، فليس لأنهم ذوو أخلاق وإنما لأنهم عباد مادة، والإنسان كلما كان أنصح في معاملة من هذه المعاملات الدنيوية كان الناس إليه أقبل، فهم لا يفعلون ذلك لأنهم كاملو الأخلاق، لكن لأنهم أصحاب مادة. ويرون أن من أكبر الدعايات لتنمية أموالهم أن يحسنوا المعاملة. وإلا فهم كما وصفهم الله عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ} . ولا أظن أحدا أصدق وصفا