الوقفة الثالثة:
التطبيق العلمي
وهي وقفة حد مهمة، وهي التطبيق العملي لما ذكرناه سابقا، فتفكري وتأملي رعاك الله:
إن من أهداف دراسة الأخلاق أن نتحول لأناس عمليين. وماذا يعني هذا؟
يعني أن يصدق القول العمل، فلا يكون الإيمان مجرد محاضرات له أماكن خاصة، وأجواء خاصة، وأناس مخصوصون، أو أن يكون مجرد حديث ممتع في جلسة مناسبة مع أناس ملتزمين، أو أن يكون مجرد تعبير عن شعور طيب للحظات، فإذا ما غادرنا هذه الجلسات انسلخنا منها وخالفنا ما كان نتحدث عنه وانتقلنا إلى موقع آخر مع أناس آخرين، فتنقلب حسب الميول والرغبات. وهذا الإيمان المتقلب حسب المناسبات، المتأثر بالظروف والملابسات الذي يصلح أن يكون كلامًا في المحاضرات، أو حديثًا في الجلسات والندوات لا ينفع صاحبته ولا يغني من جوع.
فالإيمان حالة دائمة ثابتة، وقيمة تملأ حياة المسلمة وواقعها، ومنهاج حياة لها في ليلها ونهارها، الإيمان الحقيقي إيمان جازم غرست شجرته في قلبها، وقطفت ثمرته، ووجدت حلاوته، وذاقت طعمه، وتبوأت