فالأسس الأخلاقية، والأسس الإيمانية ذات أصول نفسية واحدة لهذا نقول لا أخلاق من غير دين.
*وقال أحدهم: (إن الدين ومكارم الأخلاق هما شيء واحد لا يقبلان الانفصال، ولا يفترقان بعضهما عن بعض، فهما وحدة لا تتجزأ. إن الدين يغذي الأخلاق وينميها، وينعشها، كما أن الماء يغذي الزرع وينميه) .
وهنا يتضح لنا بجلاء أن أثقل شيء في ميزان المؤمن نيته، كل ذلك من ثمرات فضائله الخلقية، ومن لم تثمر أخلاقه إيمانا وتصديقًا، وطواعية لأوامر الله ونواهيه فلا أخلاق له.
*وقد قسم ابن القيم حسن الخلق قسمين:
-أحدهما: حسن خلق مع الله.
-والثاني: حسن خلق مع الناس.
وأركانه خمسة: العلم، والجود، والصبر، وطيب العود (أن يكون خلقه الله تعالى على طبيعة منقادة، سهلة، سريعة الاستجابة لداعي الخيرات) .
والركن الخامس: صحة الإسلام فهي جماع ذلك، أي جماع كل الأركان والمصحح لكل خلق حسن وبذا يتبين أن حقيقة حسن الخلق صحة الإسلام.