الفطر السليمة فوق كل قبح. [1] .
*ويقول الشيخ مبارك بن محمد الميلي وأقسام الشرك قد استوفتها آية سبأ قال تعالى: {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ * وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ} . فجعلت الآية أقسام الشرك أربعة ونفتها كلها ولنضع لكل قسم اسما يمتاز به.
الأول: شرك الاحتياز فنفى سبحانه أن يكون غيره مالكًا لشيء يستقل به ولو كان في الحقارة مثقال ذرة في العالم العلوي أو في العالم السفلي.
الثاني: شرك الشياع فنفى سبحانه أن يكون لغيره نصيب يشاركه فيه كيفما كان هذا النصيب في المكان والمكانة.
الثالث: شرك الإعانة فنفى جل شأنه أن يكون له ظهير ومعين من غير أن يملك معه كما يعين أحدنا مالك متاع على حمله مثلًا.
الرابع: شرك الشفاعة فنفى تعالى أن يوجد من يتقدم بين يديه يدل بجاهه ليخلص أحدًا بشفاعته فهو تعالى لم
(1) بتصرف من الجواب الكافي 113 - 121.