دعائهم: اللهم بجاه نبيك اسقنا، ثم أصبحوا يقولون بعد وفاته - صلى الله عليه وسلم: اللهم بجاه العباس اسقنا؛ لأن مثل هذا الدعاء البدعي لم يتعلمه الصحابة من النبي - صلى الله عليه وسلم -، وليس له أصل في كتاب الله ولذلك لم يفعلوه، ولو كان التوسل بجاه أحد بعد موته - صلى الله عليه وسلم - جائزًا لكان التوسل به أولى، وهذا نوع من التوسل: كشرك المشركين في العهد المكي، قال تعالى عنهم: {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} [الزمر: 3] .
واعلم رحمك الله: أنه إذا وقع التوسل بمخلوق أو بجاه مهما كانت منزلته مع اعتقاد أن له شيئًا من الأمر من جلب نفع أو دفع ضر؛ فهذا شرك أكبر مخرج من ملة الإسلام والعياذ بالله.
ثانيًا - الدعاء والنذر والاستغاثة بالأولياء والصالحين: إن دعاء الصالحين والتوسل بجاههم والنذر لهم وهم أموات «ليس من دين الله في شيء بل هو من الشرك الأكبر ومناف للتوحيد، كقول أحدهم: يا سيدي فلان ومولاي فلان .. خذ بيدي وكن لي كذا .. وادع الله لي بكذا، أو أنا في حماك وأنا بك وبالله، فكل ذلك من الأقوال الشركية.
كذلك النذر للأموات ليس بوسيلة مشروعة، كقول أحدهم: يا سيدي فلان إن رزقني الله كذا أجعل لك