عليه وسلم، عن الرقى، فجاء آل عمرو بن حزم [1] . إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقالوا يا رسول الله: إنه كانت عندنا رقية نرقي بها من العقرب، وإنك نهيت عن الرقي قال فعرضوها عليه. فقال: «ما أرى بأسًا، من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل» [2] وفي مسلم أيضًا عن ابن جبير، عن أبيه، عن عوف بن مالك الأشجعي، قال: كنا نرقي في الجاهلية فقلنا: يا رسول الله، كيف ترى في ذلك؟ فقال «اعرضوا علي رقاكم لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك» [3] . وفي هذا دلالة على أن رقية آل عمرو بن حزم، ورقية مالك الأشجعي، لم تكن متلقاة عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وإنما كانوا يعرفونها من قبل، وقد جربوها، فلما عرضت على الرسول، صلى الله عليه وسلم، لم ير بها بأسًا، ولا شركًا، فرخص لهم فيها إلى غير ذلك من الأدلة التي لا أطيل بذكرها. ففيما ذكرنا كفاية - إن شاء الله تعالى -.
(1) عمرو بن حزم بن زيد بن لوزان الأنصاري يكنى أبا الضحاك شهد الخندق وما بعدها واستعمله النبي صلى الله عليه وسلم على نجران ومات في خلافة عمر رضي الله عنه وذكر عنه ابن حجر بأن الذي عرض الرقية على رسول الله صلى الله عليه وسلم هو أخوه عماره، كما ذكره البخاري في التاريخ الصغير انظر الإصابة 2/ 514، 532
(2) النووي مع مسلم 14/ 186.
(3) النووي مع مسلم 14/ 187.