الصفحة 10 من 86

مجنون. فقال: لو أني رأيت هذا الرجل لعل الله يشفيه على يدي. قال فلقيه، فقال: يا محمد إني أرقي من هذه الريح، وأن الله يشفي على يدي من شاء! فهل لك؟ فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، أما بعد: قال فقال: أعد علي كلماتك هؤلاء، فأعادهن عليه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ثلاث مرات. قال فقال: لقد سمعت مثل كلماتك هؤلاء!! ولقد بلغن ناعوس [1] البحر. قال فقال: هات يدك أبايعك على الإسلام. قال: فبايعه. فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: وعلى قومك، فقال صاحب السرية للجيش هل أصبتم من هؤلاء شيئًا؟ فقال: رجل من القوم أصبت منهم مطهرة. فقال: ردوها! فإن هؤلاء قوم ضماد [2] ، فهذا ضماد كان يرقى من الريح، وهو في الجاهلية قبل إسلامه» .

ومن ذلك أيضًا ما رواه مسلم في صحيحه بسنده، عن أبي سفيان عن جابر، قال: نهى رسول الله، صلى الله

(1) ناعوس البحر وفي رواية: قاموس البحر وورد قاعوس وتاعوس والمعنى وسط البحر ولجته وقعره. انظر شرح النووي 6/ 157.

(2) مسلم مع النووي 6/ 156.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت