وسلم: شفاء لا يغادر سقمًا» [1] .
وهذا يدل على أن اليهودي عنده رقية يقرأ بها، ويظهر من كلام ابن مسعود - رضي الله عنه وأرضاه - أنه لا يرى جواز رقية أهل الكتاب، حيث لم يستفسر من زوجته عن نوع الرقية التي كان يرقي بها، بل فسر ما تجده زوجته من الألم بسبب نخس الشيطان، وفسر سكون الألم بأن الشيطان يتعاون مع اليهودي، ويترك النخس والشياطين تتعاون مع الكهان والمشعوذين، لأجل إضلال الناس واستدراجهم إلى الشرك، وليست معرفة الرقى خاصة بأهل الكتاب، بل إن العرب في الجاهلية كانوا يعرفونها، كما روى الإمام مسلم في صحيحه عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن ضمادًا [2] . قدم مكة وكان من أزد شنؤة وكان يرقي من هذه الريح، فسمع سفهاء من أهل مكة يقولون: إن محمدًا
(1) مسند أحمد 1/ 381.
(2) ضماد بن ثعلبة الأزدي من أزد شنؤه ترجم له ابن حجر في الإصابة وذكر له هذا الحديث الذي أثبته هنا رواه مختصرًا وقال ووقع في الصحابة لابن حبان ضماد الأزدي كان صديقًا للنبي صلى الله عليه وسلم كذا رايته بخط الحافظ أبي علي البكري وكذا قال فيه ابن منده أنه يقال فيه ضماد وضمام. انظر الإصابة 2/ 210.
قلت: وهو غير ضمام بن ثعلبة السعدي من بني سعد بن بكر فإن ضمامًا هذا قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة سنة خمس أو تسع وضماد قدم عليه صلى الله عليه وسلم في مكة في أول الإسلام. انظر الإصابة 2/ 211.